قوله عليه السلام : ( أمرا ) أي اعتمدوا أمرا . قوله عليه السلام : ( تضايقت الصدور به ) كناية
عن كثرته . قوله عليه السلام : ( تكبروا عن حسبهم ) قيل : أي جهلوا أصلهم أنه الطين المنتن
فتكبروا .
قوله عليه السلام : ( وألقوا الهجينة ) أي نسبوا ما في الانسان من القبائح إلى ربهم ، أو
نسبوا الخطاء إليه تعالى فيما اختار لهم من خليفة الحق . ( 1 )
قوله عليه السلام : ( مكابرة لقضائه ) أي لحكمه عليهم بمتابعة أئمة الحق ، أو لما أوجب
عليهم من شكر النعمة . والآلاء : الأنبياء والأوصياء عليهم السلام .
واعتزاء الجاهلية : نداؤهم : يا لفلان ! فيسمون قبيلتهم فيدعونهم إلى المقاتلة
وإثارة الفتنة . ( 2 ) قوله : ( لنعمه عليكم أضددا ) لعل المعنى أن تلك الخصال توجب زوال
النعم عنكم ، فكأنكم أضداد وحساد لنعم الله عليكم .
قوله عليه السلام : ( شربتم بصفوكم ) أي شربتم كدرهم مستبدلين ذلك بصفوكم ، أو
متلبسين بصفوكم . والأحلاس جمع حلس بالكسر : وهو كساء رقيق يكون على ظهر
البعير ملازما له ، فقيل لكل ملازم أمر هو حلس ذلك الامر ، ذكره الجزري .
والنفث : النفخ ، استعير هنا لوساوس الشيطان ، وفي بعض النسخ " نثا " من نث
الحديث : إذا أفشاه . ومصارع جنوبهم : مساقطها . ولواقح الكبر : ما يوجب حصوله .
وخفض الجناح كناية عن لين الجانب وحسن الخلق والشفقة . والمخمصة : الجوع .
والمجهدة : المشقة . ومحصهم بالمهملتين أي خلصهم وطهرهم ، وبالمعجمتين أي حركهم
وزلزلهم . والذهبان بالضم والكسر : جمع الذهب . والعقيان بالكسر : الذهب الخالص .
والبلاء : الامتحان . والانباء : الاخبار بالوعد والوعيد .
قوله عليه السلام : ( ولا لزمت الأسماء معانيها ) أي كانت تنفك الأسماء عن المعاني
فتصدق الأسماء بدون مسمياتها ، كالمؤمن والمسلم والزاهد وغيرها . والخصاصة : الفقر .
هامش
( 1 ) وقيل : أي انهم باحتقار غيرهم من الناس قبحوا خلق الله لهم .
( 2 ) وقيل : تفاخرهم بأنسابهم كل منهم ينتسب إلى أبيه وما فوقه من أجداده ، وكثيرا ما يجر
التفاخر إلى الحرب ، وهي إنما تكون بدعوة الرؤساء فهم سيوفها .