الحمية له يعود إلى وقوع الغواية منهم على وفق ظنه ، فكان ظنه في نسبتها إليه خطأ
وبعبارة أخرى لما ظن أنه قادر على إجبارهم على المعاصي وسلب اختيارهم حكم عليه السلام
بخطائه ، ولعل هذا أصوب .
قوله عليه السلام : ( الجامحة ) أي النفوس الجامحة ، ( 1 ) من جمح الفرس : إذا اعتز راكبه
وغلبه . وكل ما طلع وظهر فقد نجم ، واستفحل أي قوي واشتد . ودلف أي تقدم . وقحم
في الامر : رمى بنفسه فيه من غير روية .
والولجة بالتحريك : موضع أو كهف يستتر فيه المارة من مطر وغيره . والورطات :
المهالك .
قوله عليه السلام : ( إثخان الجراحة ) أي جعلكم واطئين لإثخانها وهو كثرتها كما قيل
فهو مفعول ثان للايطاء ، ويحتمل أن يكون مفعولا أولا وهو أظهر .
والحز : القطع والخزائم جمع خزامة وهي حلقة من شعر تجعل في وترة أنف
البعير فيشد فيها الزمام ، وورى الزند أي خرجت ناره . والقدح : إخراجها من الزند .
وتألبوا : تجمعوا .
قوله عليه السلام : ( يقتنصونكم ) أي يتصيدونكم . والحومة : معظم الماء والحرب
وغيرهما ، وموضع الجار والمجرور نصب على الحال ، أي يقتنصونكم في حومة ذل . والجولة :
الموضع الذي تجول فيه . والنزغ : الافساد . وفي النهاية : المسلحة : القوم الذين يحفظون
الثغر من العدو ، لأنهم يكونون ذوي سلاح ، أو لأنهم يسكنون المسلحة وهي كالثغر
والمرقب يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة انتهى .
وكلمة " ما " في قوله عليه السلام : ( من غير ما فضل ) زائدة للتأكيد . وأمعن في الطلب
أي جد وأبعد . والمصارحة : المكاشفة . والمناصبة : المعاداة . وأعنق : أسرع . وليلة ظلماء
حندس أي شديدة الظلمة . والمهواة : الوهدة يتردى الصيد فيها . وذللا بضمتين جمع
ذلول . وسلسا كذلك جمع سلس ، وهما بمعنى سهل الانقياد .
هامش
( 1 ) في هامش المطبوع : أي الأنفس الجامحة ، أو الأخلاق الجامحة . ابن أبي الحديد .