تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
تصديقا لنبوتك ، وإجلالا لكلمتك ، ( 1 ) فقال القوم كلهم : بل ساحر كذاب ، عجيب السحر ، خفيف فيه ، وهل يصدقك في أمرك إلا مثل هذا ؟ يعنونني ، وإني لمن قوم لا تأخذهم في الله لومة لائم ، سيماهم سيماء الصديقين ، وكلامهم كلام الأبرار ، عمار الليل ومنار النهار ، متمسكون بحبل القرآن ، يحيون سنن الله وسنن رسوله صلى الله عليه وآله لا يستكبرون ولا يعلون ولا يغلون ولا يفسدون ، قلوبهم في الجنان ، وأجسادهم في العمل . ( 2 ) بيان : بهره : غلبه . والرواء بضم الراء والهمز والمد : المنظر الحسن . والعرف بالفتح : الريح الطيبة . قوله عليه السلام : ( لا يدري ) أي لا يدريه أكثر الناس . قوله عليه السلام : ( بأمر ) الباء للاستصحاب . قوله عليه السلام . ( ملكا ) أي في الظاهر ، لكونه في السماء ومخلوطا بهم . وقال الجزري : الهوادة : الرخصة والسكون . والمحاباة . وقال : هذا شئ حمى أي محظور لا يقرب . وأعداه الداء : أي أصابه مثل ما بصاحب الداء . والاستفزاز : الازعاج والاستنهاض على خفة وإسراع . والرجل : اسم جمع لراجل . قوله عليه السلام : ( لقد فوق ) أي وضع فوق سهمه على الوتر ( وأغرق ) أي استوفى مد القوس ، وبالغ في نزعها ، ليكون مرماه أبعد ، ووقع سهامه أشد . قوله : ( من مكان قريب ) لقربه بهم وجريانه منهم مجرى الدم . قوله عليه السلام : ( بظن مصيب ) في بعض النسخ ( غير مصيب ) ووجه بوجوه : الأول أنه قال ما قال لا على وجه العلم ، بل على سبيل التوهم ، والمصيب الحق هو العلم دون التوهم أو الظن وإن اتفق وقوعهما . الثاني : أن قوله : " لأغوينهم " بمعنى الشرك أو الكفر ، والذين استثناهم المعصومون من المعاصي ، ولا ريب في كون هذا الظن غير مصيب . ( 3 ) الثالث : أنه عليه السلام إنما قال ذلك لان غوايتهم كان منهم اختبارا ، وتصديق أبناء
هامش
( 1 ) في المصدر : تصديقا بنبوتك ، واجلالا لسلمتك . ( 2 ) نهج البلاغة 1 : 372 و 395 . ( 3 ) لأنه لا يظفر باغواء الجميع بهذا المعنى .