تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
من الغرق ، وما لقي إبراهيم عليه السلام من النار ، وما لقي يوسف عليه السلام من الجب ، وما لقي أيوب عليه السلام من البلاء ، وما لقي داود عليه السلام من الخطيئة إلى أن بعث الله يونس عليه السلام ، فأوحى الله إليه : أن يا يونس تول أمير المؤمنين عليا والأئمة الراشدين من صلبه في كلام له ، قال : فكيف أتولى من لم أره ولم أعرفه ، وذهب مغتاظا ، ( 1 ) فأوحى الله تعالى إلي أن التقمي يونس ولا توهني له عظما ، فمكث في بطني أربعين صباحا يطوف معي البحار في ظلمات ثلاث ، ينادي : إنه لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، قد قبلت ولاية علي ابن أبي طالب والأئمة الراشدين من ولده ، فلما أن آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته على ساحل البحر ، فقال زين العابدين عليه السلام : ارجع أيها الحوت إلى وكرك ، واستوى الماء . ( 2 ) بيان : قوله عليه السلام : ( هيه وأريه ) الظاهر أن الهائين للسكت ، أي هي السمكة أريكها إن كنت من الصادقين كما قلت ، ويحتمل أن تكون " أن " مخففة بحذف اللام . 16 - تنبيه الخاطر : علي بن الحكم ، عمن رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إن داود النبي عليه السلام قال : يا رب أخبرني بقريني في الجنة ونظيري في منازلي ، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : إن ذلك متى أبا يونس ، قال : فاستأذن الله في زيارته فأذن له ، فخرج هو وسليمان ابنه عليهما السلام حتى أتيا موضعه ، فإذا هما ببيت من سعف ، فقيل لهما : هو في السوق ، فسألا عنه فقيل لهما : اطلباه في الحطابين ، فسألا عنه فقال لهما جماعة من الناس : نحن ننتظره ، الآن يجئ ، فجلسا ينتظرانه إذا أقبل وعلى رأسه وقر من حطب ، فقام إليه الناس فألقى عنه الحطب وحمد الله وقال : من يشتري طيبا بطيب ؟ ( 3 ) فساومه واحد وزاده آخر حتى باعه من بعضهم ، قال : فسلما عليه ، فقال : انطلقا بنا إلى المنزل ، واشترى طعاما بما كان معه ثم طحنه وعجنه في نقير له ، ثم أجج نارا وأوقدها ، ثم جعل العجين في تلك النار وجلس معهما يتحدث ، ثم قام وقد نضجت خبيزته ، فوضعها في النقير و
هامش
( 1 ) في البرهان : وذهب مغاضبا . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 281 ، وأخرجه أيضا البحراني في البرهان 4 : 37 . ( 3 ) في المصدر : حطبا بطيب .