تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
رجوعه إلى قومه ، فكان ذهابه ورجوعه مسيرة ثمان وعشرين يوما ، ثم أتاهم فآمنوا به وصدقوه واتبعوه ، فلذلك قال الله : " فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي " . ( 1 ) قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة ، عنه عليه السلام مثله مع اختصار . ( 2 ) بيان : قوله : ( يفسخ ) الفسخ بالسين المهملة والخاء المعجمة : الطرح والنقض والتفريق ، وبالشين المعجمة والحاء المهملة : تفريج ما بين الرجلين ، ويقال : فشح عنه أي عدل ، وبالشين المعجمة والجيم أيضا معناه قريب مما ذكر ، ويقال : أفسج عني - بالسين المهملة والجيم - أي تركني وخلا عني ، والكل لا يخلو من مناسبة . والجذع : الناقة الشابة أو ما دخلت في الخامسة . والفشل : الضعف والجبن . وأجفلوا إليه أي انقلعوا وأسرعوا إليه . وقوله عليه السلام : ( بعد ما كذبني الوحي ) أي باعتقاد القوم . وقوله : ( مغاضبا لربه ) أي على قومه لربه تعالى . أي كان غضبه لله تعالى لا للهوى ، أو خائفا عن تكذيب قومه لما تخلف عنه من وعد ربه . 13 - تفسير العياشي : عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن يونس لما آذاه قومه دعا الله عليهم فأصبحوا أول يوم ووجوههم مصفرة ، ( 3 ) وأصبحوا اليوم الثاني ووجوههم مسودة ( 4 ) قال : وكان الله واعدهم أن يأتيهم العذاب حتى نالوه برماحهم ، ففرقوا بين النساء وأولادهن ، والبقر وأولادها ، ولبسوا المسوح والصوف ، ووضعوا الحبال في أعناقهم ، والرماد على رؤوسهم ، وضجوا ضجة واحدة إلى ربهم ( 5 ) وقالوا : آمنا بإله يونس ، قال :
هامش
( 1 ) تفسير العياشي مخطوط . وأخرجه البحراني أيضا في البرهان 2 : 200 - 202 . ( 2 ) قصص الأنبياء مخطوط . ( 3 ) في نسخة : ووجوههم صفرة . وفي البرهان : صفر . ( 4 ) في البرهان : ووجوههم سود . ( 5 ) في البرهان : وصاحوا صيحة واحدة إلى ربهم .