جلده على عظمه فسلم عليه ، فقال : أسمع صوت شبعان ناعم ، ( 1 ) فمن أنت ؟ قال : أنا
داود ، قال الذي له كذا وكذا امرأة ؟ وكذا وكذا أمة ؟ قال : نعم ، وأنت في هذه الشدة ؟ !
قال : ما أنا في شدة ، ولا أنت في نعمة حتى تدخل الجنة . ( 2 )
5 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن علي بن أحمد ، عن محمد بن أبي عبد الله
الكوفي ، عن موسى النخعي ، عن الحسين بن أبي سعيد ، ( 3 ) عن أبي بصير قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام ما تقول فيما يقول الناس في داود امرأة أوريا ؟ فقال : ذلك شئ تقوله
العامة . ( 4 )
6 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن حماد
ابن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو أخذت
أحدا يزعم أن داود عليه السلام وضع يده عليها لحددته حدين : حدا للنبوة ، وحدا لما
رماه به . ( 5 )
أقول : روت العامة مثله عن أمير المؤمنين عليه السلام .
7 - تفسير العياشي : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما بكى أحد بكاء ثلاثة :
آدم ، ويوسف ، وداود ، فقلت : ما بلغ من بكائهم ؟ فقال : أما آدم عليه السلام فبكى حين أخرج
من الجنة ، وكان رأسه في باب من أبواب السماء فبكى حتى تأذى به أهل السماء فشكوا
ذلك إلى الله فحط من قامته ، فأما داود فإنه بكى حتى هاج العشب من دموعه ، وإن
كان ليزفر الزفرة فيحرق ما نبت من دموعه ، ( 6 ) وأما يوسف عليه السلام فإنه كان يبكي على
هامش
( 1 ) نعم الرجل : رفه ، عيشه : طاب ولان واتسع .
( 2 ) تنبيه الخواطر : 1 : 67 - 68 .
( 3 ) هو الحسين أو الحسن - على اختلاف - بن هاشم بن حيان المكارى أبو عبد الله الواقفي الثقة
في الحديث .
( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط . قلت وقد بان من الحديث ومما قبله ما اخترته قبلا ، فأنت
ترى كيف ينكر ويشدد الإمام الصادق عليه السلام على قائل هذه المزعمة ، حتى يقول : لو ظفرت
بقائلها لحددته حدين .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .
( 6 ) لا تخفى غرابته وغرابة ما قبله . وزفر الرجل أخرج نفسه مع مده إياه .