تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وكذا ، وكيت وكيت ، ( 1 ) فقال أوريا أيفعل الأنبياء مثل هذا ؟ ! فناداه فلم يجبه ، فوقع داود عليه السلام على الأرض باكيا ، فأوحى الله عز وجل إلى صاحب الفردوس ليكشف عنه ، فكشف عنه ، فقال أوريا : لمن هذا ؟ فقال لمن غفر لداود خطيئته ، فقال : يا رب قد وهبت له خطيئته ، فرجع داود عليه السلام إلى بني إسرائيل وكان إذا صلى قام وزيره يحمد الله ويثني عليه ، ( 2 ) ويثني على الأنبياء عليهم السلام ثم يقول : كان من فضل نبي الله داود قبل الخطيئة كيت وكيت ، فاغتم داود عليه السلام فأوحى الله عز وجل إليه : يا داود قد وهبت لك خطيئتك وألزمت عار ذنبك بني إسرائيل ، قال : يا رب كيف وأنت الحكم العدل الذي لا تجور ؟ قال : لأنه لم يعاجلوك النكير ، ( 3 ) وتزوج داود عليه السلام بامرأة أوريا بعد ذلك ، فولد له منها سليمان عليه السلام ، ثم قال عز وجل : " فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب " . وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " وظن داود " أي علم " وأناب " أي تاب ، وذكر أن داود كتب إلى صاحبه أن لا تقدم أوريا بين يدي التابوت ورده ، فقدم أوريا إلى أهله ومكث ثمانية أيام ثم مات . ( 4 ) بيان : اعلم أن هذا الخبر محمول على التقية ( 5 ) لموافقته لما روته العامة في ذلك ، وسيأتي تحقيق القول فيه . ( 6 ) 2 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : الهمداني والمكتب والوراق جميعا ، عن علي بن إبراهيم ، عن القاسم بن محمد البرمكي ، عن أبي الصلت الهروي قال : سأل الرضا عليه السلام علي بن محمد بن الجهم فقال : ما يقول من قبلكم في داود عليه السلام ؟ فقال : يقولون : إن داود عليه السلام كان في محرابه يصلي إذ تصور له إبليس على صورة طير أحسن ما يكون من الطيور ، فقطع داود صلاته و
هامش
( 1 ) كيت وكيت وقد يكسر آخره : يكنى بهما عن الحديث والخبر . ( 2 ) المصدر خال عن قوله : ويثنى عليه . ( 3 ) في المصدر : لم يعاجلوك بالنكير . ( 4 ) تفسير القمي : 562 - 565 . ( 5 ) مع معارضته لرواية أبي الجارود وأبي الصلت وغيرهما . ( 6 ) في الحديث الآتي وفي آخر الباب .