أبيه يعقوب وهو في السجن فتأذى به أهل السجن ، فصالحهم على أن يبكي يوما ويسكت
يوما . ( 1 )
8 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أسباط ، عن أبي إسحاق الخراساني ، ( 2 ) عن
بعض رجاله قال : إن الله عز وجل أوحى إلى داود : إني قد غفرت ذنبك وجعلت عار
ذنبك على بني إسرائيل ، فقال : كيف يا رب وأنت لا تظلم ؟ قال : إنهم لن يعاجلوك
بالنكرة . ( 3 )
عرائس الثعلبي : قال : لما علم داود بعد نزول الملكين أنهما نزلا لتنبيهه على
الخطاء خر ساجدا أربعين يوما لا يرفع رأسه إلا لحاجة ولوقت صلاة مكتوبة ، ثم يعود
ساجدا ثم لا يرفع رأسه إلا لحاجة لابد منها ، ثم يعود فيسجد تمام أربعين يوما ( 4 ) لا يأكل ولا
يشرب ، وهو يبكي حتى نبت العشب حول رأسه ، وهو ينادي ربه عز وجل ويسأله
التوبة ، وكان يقول في سجوده : " سبحان الملك الأعظم الذي يبتلي الخلق بما يشاء ،
سبحان خالق النور ، ( 5 ) إلهي لم أتعظ بما وعظت به غيري ، سبحان خالق النور ، إلهي
أنت خلقتني وكان في سابق علمك ما أنا صائر إليه ، سبحان خالق النور ، إلهي يغسل
الثوب فيذهب درنه ووسخه والخطيئة لازمة لي لا تذهب عني ، سبحان خالق النور ، إلهي
أمرتني أن أكون لليتيم كالأب الرحيم وللأرملة كالزوج الرحيم ( 6 ) فنسيت عهدك ،
هامش
( 1 ) تفسير العياشي مخطوط .
( 2 ) لم نقف على اسمه وعلى ترجمته وحاله ، مضافا إلى إرساله وكون الرواية موقوفة ،
والظاهر أن الحديث قطعة من حديث هشام بن سالم المتقدم تحت رقم 1 .
( 3 ) فروع الكافي 1 : 343 وفيه : انهم لم يعاجلوك بالنكير .
( 4 ) في المصدر : خر ساجدا أربعين يوما لا يرفع رأسه الا لحاجة لابد منها أو صلاة مكتوبة ، ثم
يعود فيسجد تمام أربعين يوما .
( 5 ) في المصدر هنا زيادة وهي هذه : سبحان الحائل بين القلوب ، الهي خليت بيني وبين عدوى
إبليس فلم أتنبه لفتنته إذ زل بي قدمي ، سبحان خالق النور ، الهي تبكي الثكلى على ولدها إذ فقدته
ويبكي داود على خطيئته ، سبحان خالق النور ، انتهى . قلت : الجملة الثانية لا تخلو عن غرابة لوضوح
أن الله لا يخلى بين أنبيائه وعدوه إبليس .
( 6 ) في المصدر : كالزوج العطوف .