إذا مسه وجع الخاصرة في صغره وهو من علل الكبار قال لأمه : ابغي لي عسلا وشونيزا
وزيتا فتعجني به ثم ايتني به ، فأتته به فكرهه ( 1 ) فتقول : لم تكرهه وقد طلبته ؟ فيقول
هاتيه ، نعتته لك بعلم النبوة وأكرهته لجزع الصبا ، ويشم الدواء ثم يشربه بعد
ذلك . ( 2 )
47 - قصص الأنبياء : في رواية إسماعيل بن جابر قال أبو عبد الله عليه السلام : إن عيسى بن مريم
عليه السلام كان يبكي بكاء شديدا ، فلما أعيت مريم كثرة بكائه قال لها : خذي من لحا ( 3 )
هذه الشجرة فاجعلي وجورا ( 4 ) ثم اسقينيه ، فإذا سقى بكى بكاء شديدا ، فتقول مريم :
ماذا أمرتني ؟ فيقول : يا أماه علم النبوة وضعف الصبا . ( 5 )
48 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : بالأسانيد الثلاثة عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
عليكم بالعدس فإنه مبارك مقدس يرقق القلب ، ويكثر الدمعة ، وقد بارك فيه سبعون
نبيا آخرهم عيسى بن مريم عليه السلام . ( 6 )
49 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ابن محبوب ، عن داود
الرقي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : اتقوا الله ولا يحسد بعضكم بعضا ، إن عيسى
ابن مريم عليه السلام كان من شرائعه السيح في البلاد ، فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من
أصحابه قصير وكان كثير اللزوم لعيسى بن مريم عليه السلام ، فلما انتهى عيسى إلى البحر قال
" بسم الله " بصحة يقين منه ، فمشى على ظهر الماء ، فقال الرجل القصير حين نظر إلى
عيسى عليه السلام جازه : " بسم الله " بصحة يقين منه ، فمشى على الماء فلحق بعيسى عليه السلام فدخله
العجب بنفسه ، فقال : هذا عيسى روح الله يمشي على الماء ، وأنا أمشي على الماء فما فضله
هامش
( 1 ) في نسخة : فأكرهه .
( 2 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 3 ) اللحاء بالمد - والقصر لغة - ما على العود من قشره .
( 4 ) الوجور بالفتح والضم : الدواء الذي يصب في الفم والحلق .
( 5 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 6 ) عيون الأخبار : 207 .