حتى مضت له سنتان ، وكان زكريا عليه السلام الحجة لله عز وجل على الناس بعد صمت
عيسى عليه السلام بسنتين ، ثم مات زكريا عليه السلام فورثه ابنه يحيى الكتاب والحكمة وهو
صبي صغير ، أما تسمع لقوله عز وجل : " يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم
صبيا " فلما بلغ عيسى سبع سنين تكلم بالنبوة والرسالة حين أوحى الله تعالى إليه ، فكان
عيسى الحجة على يحيى وعلى الناس أجمعين ، وليس تبقى الأرض يا با خالد يوما واحدا بغير
حجة لله على الناس منذ يوم خلق الله آدم عليه السلام وأسكنه الأرض . ( 1 )
قصص الأنبياء : الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى مثله . ( 2 )
52 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى قال : قلت
للرضا عليه السلام : قد كنا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر فكنت تقول : يهب الله لي غلاما
فقد وهب الله لك فقر عيوننا ، فلا أرانا الله يومك ، فإن كان كون فإلى من ؟ فأشار بيده
إلى أبي جعفر عليه السلام وهو قائم بين يديه ، فقلت : جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين ، قال :
وما يضره من ذلك شئ ، قد قام عيسى عليه السلام بالحجة وهو ابن ثلاث سنين . ( 3 )
بيان : هذا الخبر بظاهره ينافي خبر الكناسي ، ويمكن أن يوجه بأنه نزل عليه
الكتاب في السنة الثالثة ولم يؤمر بتبليغه إلى السابعة ، أو يكون المعنى أنه كان في ثلاث
سنين نبيا وإن كان قبله أيضا كذلك ، ويحتمل أن يكون ضمير هو راجعا إلى أبي جعفر
عليه السلام ، ( 4 ) أي كان عيسى عليه السلام حجة في المهد فلا يستبعد أن يكون أبو جعفر عليه السلام
إماما وهو ابن ثلاث سنين .
53 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن الخيراني ، عن أبيه قال : كنت واقفا بين يدي أبي
الحسن عليه السلام بخراسان ، فقال له قائل : يا سيدي إن كان كون فإلى من ؟ قال : إلي
أبي جعفر ابني ، فكأن القائل استصغر سن أبي جعفر عليه السلام ، فقال أبو الحسن عليه السلام :
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 382 و 383 .
( 2 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 383 .
( 4 ) بعيد جدا .