حبسك رجلين عابا عليك ، قال : نعم ، قال : فعلي بهما ، فلما أتي بهما قال : ما إلهكما
الذي تعبدان ؟ قالا : الله ، قال : يسمعكما إذا سألتماه ويجيبكما إذا دعوتماه ؟ قالا : نعم
قال شمعون : فأنا أريد أن أستبرئ ( 1 ) ذلك منكما ، قالا : قل ، قال : هل يشفي لكما
الأبرص ؟ قالا : نعم ، قال : فأتي بأبرص ، فقال : سلاه أن يشفي هذا ، قال : فمسحاه فبرئ ،
قال : وأنا أفعل مثل ما فعلتما ، قال : فأتي بآخر فمسحه شمعون فبرئ ، قال : بقيت خصلة
إن أجبتماني إليها آمنت بإلهكما ، قالا : وما هي ؟ قال : ميت تحييانه ؟ قالا : نعم ، فأقبل
على الملك وقال : ميت يعنيك أمره ؟ قال : نعم ابني ، قال : اذهب بنا إلى قبره فإنهما قد
أمكناك من أنفسهما ، ( 2 ) فتوجهوا إلى قبره فبسطا أيديهما فبسط شمعون يديه فما كان
بأسرع من أن صدع القبر وقام الفتى فأقبل على أبيه ، فقال أبوه : ما حالك ؟ قال : كنت
ميتا ففزعت فزعة فإذا ثلاثة قيام بين يدي الله باسطوا أيديهم يدعون الله أن يحييني ،
وهما هذان وهذا ، فقال شمعون : أنا لالهكما من المؤمنين ، فقال الملك : أنا بالذي آمنت
به يا شمعون من المؤمنين ، وقال وزراء الملك : ونحن بالذي آمن به سيدنا من المؤمنين ، فلم
يزل الضعيف يتبع القوي فلم يبق بالأنطاكية أحد إلا آمن به . ( 3 )
45 - قصص الأنبياء : في رواية : أتت عيسى امرأة من كنعان بابن لها مزمن ، فقالت : يا نبي
الله ابني هذا زمن ( 4 ) ادع الله له ، قال : إنما أمرت أن أبرئ زمني بني إسرائيل ،
قالت : يا روح الله إن الكلاب تنال من فضول موائد أربابها إذا رفعوا موائدهم ، فأنلنا من
حكمتك ما ننتفع به ، فاستأذن الله تعالى في الدعاء فأذن له فأبرأه . ( 5 )
46 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان
قال : سأل أبي أبا عبد الله عليه السلام هل كان عيسى يصيبه ما يصيب ولد آدم ؟ قال : نعم ، ولقد
كان يصيبه وجع الكبار في صغره ، ويصيبه وجع الصغار في كبره ، ويصيبه المرض ، وكان
هامش
( 1 ) أي أردت أن أستبين ذلك منكما حتى لا تبقى لي شبهة .
( 2 ) أي قد جعلا لك على أنفسهما سلطانا وقدرة تقتلهما إن لم يفعلا ذلك .
( 3 ) قصص الأنبياء مخطوط .
( 4 ) الزمن : المصاب بالزمانة وهي تعطيل بعض القوى .
( 5 ) قصص الأنبياء مخطوط .