موسى ، وآخرهم عيسى وستمائة نبي . الخبر . ( 1 )
42 - التوحيد : بإسناده عن فتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت
له : جعلت فداك وغير الخالق الجليل خالق ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى يقول : " تبارك الله
أحسن الخالقين " فقد أخبر أن في عباده خالقين وغير خالقين ، منهم عيسى عليه السلام خلق من
الطين كهيئة الطير بإذن الله فنفخ فيه فصار طائرا بإذن الله ، والسامري خلق لهم عجلا
جسدا له خوار . ( 2 ) إلى آخر ما مر في كتاب التوحيد . ( 3 )
43 - قصص الأنبياء : الصدوق بإسناده عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن
محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان بين داود وعيسى عليهما السلام أربعمائة سنة وثمانون سنة ،
وأنزل على عيسى في الإنجيل مواعظ وأمثال وحدود ليس فيها قصاص ولا أحكام حدود ولا فرض
مواريث ، وأنزل عليه تخفيف ما كان نزل على موسى عليه السلام في التوراة وهو قوله تعالى حكاية
عن عيسى إنه قال لبني إسرائيل : " ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم " وأمر عيسى
من معه ممن تبعه من المؤمنين أن يؤمنوا بشريعة التوراة وشرائع جميع النبيين والإنجيل
قال : ومكث عيسى عليه السلام حتى بلغ سبع سنين أو ثمانيا ، فجعل يخبرهم بما يأكلون وما
يدخرون في بيوتهم ، فأقام بين أظهرهم يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ويعلمهم
التوراة ، وأنزل الله عليه الإنجيل لما أراد أن يتخذ عليهم حجة ، وكان يبعث إلى الروم
رجلا لا يداوي أحدا إلا برئ من مرضه ، ويبرئ الأكمه والأبرص حتى ذكر ذلك
لملكهم فأدخل عليه فقال : أتبرئ الأكمه والأبرص ؟ قال : نعم ، قال : أتي بغلام منخسف
الحدقة لم ير شيئا قط ، فأخذ بندقتين فبندقهما ثم جعلهما في عينيه ودعا فإذا هو بصير
هامش
( 1 ) الخصال 2 : 104 . والحديث طويل ومسند ، اسناده : علي بن عبد الله الأسواري ، عن أحمد
بن محمد السجزي ، عن عمرو بن حفص ، عن عبد الله بن محمد بن أسد ، عن أبي علي الحسين
ابن إبراهيم ، عن يحيى بن سعيد البصري ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عتبة بن عميد الليثي ،
عن أبي ذر رحمه الله .
( 2 ) توحيد الصدوق : 44 و 46 ، والحديث مسند راجعه .
( 3 ) والحديث طويل أورده في أبواب متعددة حسب مضمونه ، وتقدم في باب أنه تعالى خالق
كل شئ ما يناسب المقام راجع 4 : 147 .