إن الله تبارك وتعالى بعث عيسى بن مريم عليه السلام رسولا نبيا صاحب شريعة مبتدأة في أصغر
من السن الذي فيه أبو جعفر . ( 1 )
54 - الكفاية : علي بن محمد ، عن محمد بن الحسن ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، ( 2 )
عن الرضا عليه السلام قال : إن الله تعالى احتج بعيسى عليه السلام وهو ابن سنتين . ( 3 )
55 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن سعدان بن
مسلم ، عن معلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عيسى بن مريم عليه السلام لما أن
مر على شاطئ البحر رمى بقرص من قوته في الماء ، فقال له بعض الحواريين : يا روح الله
وكلمته لم فعلت هذا وإنما هو من قوتك ؟ قال : فعلت هذا لدابة تأكله من دواب الماء
وثوابه عند الله عظيم . ( 4 )
56 - من لا يحضره الفقيه : عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن أمير المؤمنين عليه السلام سأل عن الديراني
الذي كان في مسجد براثا وأسلم على يديه : من صلى ههنا ؟ قال : صلى عيسى بن مريم عليه السلام
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 384 .
( 2 ) في المصدر : عبد الله بن جعفر قال : دخلت على الرضا عليه السلام انا وصفوان بن يحيى
وأبو جعفر عليه السلام قائم قد اتى عليه ثلاث سنين ، فقلت له : جعلنا الله فداك ان - وأعوذ بالله -
حدث حدث فمن يكون بعدك ؟ قال : ابني هذا - وأومأ إليه - قال : فقلنا له : وهو في هذا السن ؟
قال : نعم وهو في هذا السن ، ان الله تبارك وتعالى احتج بعيسى عليه السلام وهو ابن سنتين انتهى .
قلت : فيه غرابة لان عبد الله بن جعفر قدم الكوفة سنة نيف وتسعين ومائتين ، وكان في سن من
يحمل عنه الحديث ، فسمع أهلها منه وأكثروا ، وأبو جعفر الجواد عليه السلام ولد سنة 195 ،
فعليه فيكون عبد الله بن جعفر ممن عمر أكثر من 110 سنة وهو بعيد جدا ، فيحتمل قويا اسقاط فاعل
( دخلت ) عن الاسناد ، ويؤيده ما ذكره قبل ذلك باسناده عن علي بن محمد الدقاق قال : حدثني محمد
ابن الحسن ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن أحمد بن قتادة ، عن المحمودي ، عن إسحاق
ابن إسماعيل ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : كنت واقفا عند رأس أبي الحسن علي بن موسى عليه
السلام بطوس قال له بعض من كان عنده : ان حدث حدث فإلى من ؟ قال : إلى ابني محمد ، وكأن
السائل استصغر سن أبي جعفر ، فقال له أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام : ان الله بعث
عيسى بن مريم ثابتا به شريعته في دون السن الذي أقيم فيه أبو جعفر ثابتا على شريعته . انتهى . بل يمكن
أن يقال باتحاد الحديثين وان أحدهما منقول بالمعنى فتأمل .
( 3 ) كفاية الأثر : 324 .
( 4 ) فروع الكافي 1 : 164 .