تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
لأصفه لأصحابنا بمصر ، فنظر إلي فقال : يا علي إن الله أخذ في الإمامة كما أخذ في النبوة ، قال : " فلما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما " وقال : " وآتيناه الحكم صبيا " فقد يجوز أن يعطى الحكم ابن أربعين سنة ، ويجوز أن يعطاه الصبي . وقيل : إن الحكم الفهم ، وعن معمر : قال : إن الصبيان قالوا ليحيى : اذهب بنا نلعب ، فقال : ما للعب خلقت ، فأنزل الله تعالى فيه : " وآتيناه الحكم صبيا " وروي ذلك عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . " وحنانا من لدنا " والحنان : العطف والرحمة أي وآتيناه رحمة من عندنا ، وقيل : تحننا على العباد ورقة قلب عليهم ليدعوهم إلى طاعة الله ، وقيل : محبة منا ، وقيل تحنن الله عليه كان إذا قال : يا رب قال له : لبيك يا يحيى وهو المروي عن الباقر عليه السلام ، وقيل : تعطفا منا " وزكاة " أي وعملا صالحا زاكيا أو زكاة لمن قبل دينه حتى يكونوا أزكياء ، وقيل : يعني بالزكاة طاعة الله والاخلاص ، وقيل : وصدقة تصدق الله بها على أبويه ، وقيل : وزكيناه بحسن الثناء عليه " وكان تقيا " أي مخلصا مطيعا متقيا لما نهى الله عنه ، قالوا : وكان من تقواه أنه لم يعمل خطيئة ولم يهم بها " وبرا بوالديه " أي بارا بهما " ولم يكن جبارا " أي متكبرا متطاولا على الخلق " عصيا " أي عاصيا لربه " وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا " أي سلام عليه منا في هذه الأحوال ، ( 1 ) وقيل : سلامة وأمان له منا . انتهى ملخص تفسيره رحمه الله . ( 2 ) أقول : قول علي بن إبراهيم : ( ويعقوب بن ما ثان ) إما عطف على زكريا ، أي كانت الرئاسة في ذلك الزمان لزكريا ويعقوب عم زوجته ، أو يعقوب مبتداء وابن ما ثان خبره ، أي يعقوب الذي ذكره الله هو ابن ما ثان لا ابن إسحاق ، أو هو مبتداء وبنو ما ثان معطوف
هامش
( 1 ) في المصدر : في هذه الأيام . وفيه : ومعناه سلامة وامن له يوم ولد من عبث الشيطان به واغوائه إياه ، ويوم يموت من بلاء الدنيا ومن عذاب القبر ، ويوم يبعث حيا من هول المطلع وعذاب النار ، وإنما قال : حيا تأكيدا لقوله : يبعث . وقيل : يبعث مع الشهداء لأنهم وصفوا بأنهم احياء . وقيل : إن السلام الأول يوم الولادة تفضل ، والثاني والثالث على وجه الثواب والجزاء . ( 2 ) مجمع البيان 6 : 502 - 503 و 504 - 505 و 506 .
بحار الأنوار — صفحة 177 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي