تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
عباس ، وقيل ، العصبة ، عن مجاهد ، وقيل : هم العمومة وبنو العم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وقيل بنو العم ( 1 ) وكانوا أشرار بني إسرائيل " وكانت امرأتي عاقرا " أي عقيما لا تلد " فهب لي من لدنك وليا " ولدا يليني ويكون أولى بميراثي " يرثني ويرث من آل يعقوب " وهو يعقوب بن ما ثان ، ( 2 ) وأخوه عمران بن ما ثان أبو مريم ، عن الكلبي ومقاتل ، وقيل : هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم " واجعله رب رضيا " أي مرضيا عندك ممتثلا لأمرك فاستجاب الله دعاءه وأوحى إليه : " يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا " أي لم نسم قبله أحدا باسمه . وقال أبو عبد الله عليه السلام : وكذلك الحسين عليه السلام لم يكن له من قبل سمي ، ( 3 ) ولم تبك السماء إلا عليهما أربعين صباحا ، قيل له : وما بكاؤها ؟ قال : كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء ، وكان قاتل يحيى عليه السلام ولد زنا ، وقاتل الحسين عليه السلام ولد زنا . وروى سفيان بن عيينة ، عن علي بن زيد ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : خرجنا مع الحسين عليه السلام فما نزل منزلا ولا ارتحل منه إلا وذكر يحيى بن زكريا عليه السلام وقال يوما : من هوان الدنيا على الله عز وجل أن رأس يحيى بن زكريا أهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل . وقيل : إن معنى قوله : " لم نجعل له من قبل سميا " لم تلد العواقر مثله ولدا ، وهو كقوله : " هل تعلم له سميا " أي مثلا ، عن ابن عباس ومجاهد " قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا " أي قد بلغت من كبر السن إلى حال اليبس
هامش
( 1 ) اخرج البحراني في تفسيره عن كتاب محمد بن العباس باسناده عن محمد بن همام ، عن سهل بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل العلوي ، عن سدير الصيرفي قال : حدثني أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال : كنت عند أبي يوما قاعدا حتى اتى رجل فوقف به ، وقال : في القوم باقر العلوم ورئيسه محمد بن علي ؟ قيل له : نعم ، فجلس طويلا ، ثم قام إليه فقال : يا ابن رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل في قصة زكريا : " واني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا " الآية ، قال : نعم ، قال : الموالي بنو العم وأحب الله ان يهب له وليا من صلبه - إلى أن قال - : فاني مخرج من صلبك ولدا يرثك ويرث من آل يعقوب فوهب الله له يحيى عليه السلام . ( 2 ) في المصدر : " مأتان " بالتاء وكذا فيما بعده . ( 3 ) في المطبوع : سميا وهو وهم .