عباس ، وقيل ، العصبة ، عن مجاهد ، وقيل : هم العمومة وبنو العم ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
وقيل بنو العم ( 1 ) وكانوا أشرار بني إسرائيل " وكانت امرأتي عاقرا " أي عقيما لا تلد " فهب
لي من لدنك وليا " ولدا يليني ويكون أولى بميراثي " يرثني ويرث من آل يعقوب "
وهو يعقوب بن ما ثان ، ( 2 ) وأخوه عمران بن ما ثان أبو مريم ، عن الكلبي ومقاتل ، وقيل :
هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم " واجعله رب رضيا " أي مرضيا عندك ممتثلا لأمرك
فاستجاب الله دعاءه وأوحى إليه : " يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له
من قبل سميا " أي لم نسم قبله أحدا باسمه .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : وكذلك الحسين عليه السلام لم يكن له من قبل سمي ، ( 3 )
ولم تبك السماء إلا عليهما أربعين صباحا ، قيل له : وما بكاؤها ؟ قال : كانت تطلع حمراء
وتغيب حمراء ، وكان قاتل يحيى عليه السلام ولد زنا ، وقاتل الحسين عليه السلام ولد زنا .
وروى سفيان بن عيينة ، عن علي بن زيد ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال :
خرجنا مع الحسين عليه السلام فما نزل منزلا ولا ارتحل منه إلا وذكر يحيى بن زكريا عليه السلام
وقال يوما : من هوان الدنيا على الله عز وجل أن رأس يحيى بن زكريا أهدي إلى بغي من
بغايا بني إسرائيل .
وقيل : إن معنى قوله : " لم نجعل له من قبل سميا " لم تلد العواقر مثله ولدا ، وهو كقوله :
" هل تعلم له سميا " أي مثلا ، عن ابن عباس ومجاهد " قال رب أنى يكون لي غلام
وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا " أي قد بلغت من كبر السن إلى حال اليبس
هامش
( 1 ) اخرج البحراني في تفسيره عن كتاب محمد بن العباس باسناده عن محمد بن همام ، عن
سهل بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل العلوي ، عن سدير الصيرفي قال : حدثني أبو الحسن موسى بن
جعفر عليه السلام قال : كنت عند أبي يوما قاعدا حتى اتى رجل فوقف به ، وقال : في القوم باقر
العلوم ورئيسه محمد بن علي ؟ قيل له : نعم ، فجلس طويلا ، ثم قام إليه فقال : يا ابن رسول الله أخبرني
عن قول الله عز وجل في قصة زكريا : " واني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا "
الآية ، قال : نعم ، قال : الموالي بنو العم وأحب الله ان يهب له وليا من صلبه - إلى أن قال - : فاني
مخرج من صلبك ولدا يرثك ويرث من آل يعقوب فوهب الله له يحيى عليه السلام .
( 2 ) في المصدر : " مأتان " بالتاء وكذا فيما بعده .
( 3 ) في المطبوع : سميا وهو وهم .