تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فأحرك الجرس فيما بينهم فإذا سمعوه استخفهم ( 1 ) الطرب ، فمن بين من يرقص ومن بين من يفرقع أصابعه ، ومن بين من يشق ثيابه ، فقال له : وأي الأشياء أقر لعينك ؟ قال النساء هن فخوخي ومصائدي ، فإني إذا اجتمعت علي دعوات الصالحين ولعناتهم صرت إلى النساء فطابت نفسي بهن ، فقال له يحيى عليه السلام : فما هذه البيضة التي على رأسك ؟ قال : بها أتوقى دعوة المؤمنين ، قال : فما هذه الحديدة التي أرى فيها ؟ قال : بهذه أقلب قلوب الصالحين . قال يحيى عليه السلام : فهل ظفرت بي ساعة قط ؟ قال : لا ، ولكن فيك خصلة تعجبني قال يحيى : فما هي ؟ قال : أنت رجل أكول ، فإذا أفطرت أكلت وبشمت فيمنعك ذلك من بعض صلاتك وقيامك بالليل ، قال يحيى عليه السلام : فإني أعطي الله عهدا ألا أشبع ( 2 ) من الطعام حتى ألقاه ، قال له إبليس : وأنا أعطي الله عهدا أني لا أنصح مسلما حتى ألقاه ثم خرج فما عاد إليه بعد ذلك . ( 3 ) بيان : الخوخة : كوة تؤدي الضوء إلى البيت . والعراقيب جمع العرقوب وهو عصب غليظ فوق عقب الانسان . وقال الفيروزآبادي : المعازف : الملاهي كالعود والطنبور ، والواحد عزف أو معزف كمنبر ومكنسة . وقال : البشم محركة : التخمة والسأمة ، بشم كفرح . 13 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " ذكر رحمة ربك عبده زكريا " يقول : ذكر ربك زكريا فرحمه " إذ نادى ربه نداء خفيا * قال رب إني وهن العظم مني " يقول : ضعف " ولم أكن بدعائك رب شقيا " يقول : لم يكن دعائي خائبا عندك " وإني خفت الموالي من ورائي " يقول : خفت الورثة من بعدي " وكانت امرأتي عاقرا " ولم يكن لزكريا يومئذ ولد يقوم مقامه ويرثه ، وكانت هدايا بني إسرائيل ونذورهم للأحبار ، وكان زكريا رئيس الأحبار ، وكانت امرأة زكريا أخت مريم بنت
هامش
( 1 ) اي اطربهم . ( 2 ) في المصدر : اني لا أشبع . ( 3 ) امالي ابن الطوسي : 216 - 217 .