تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
والنساء بالنساء ، والرس : نهر بناحية آذربايجان . ( 1 ) 3 - معاني الأخبار : معنى أصحاب الرس أنهم نسبوا إلى نهر يقال له الرس من بلاد المشرق ، وقد قيل : إن الرس هو البئر ، وإن أصحابه رسوا نبيهم بعد سليمان بن داود عليه السلام وكانوا قوما يعبدون شجرة صنوبر يقال لها شاه درخت ، كان غرسها يافث بن نوح ، فأنبتت ( 2 ) لنوح بعد الطوفان ، وكان نساؤهم يشتغلن بالنساء عن الرجال ، فعذبهم الله عز وجل بريح عاصف شديدة الحمرة ، وجعل الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد وأظلتهم سحابة سوداء مظلمة فانكفت عليهم كالقبة جمرة تلتهب فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار . ( 3 ) 4 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، وماجيلويه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي ، عن علي بن العباس ، عن جعفر بن محمد البلخي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن إبراهيم قال : سأل رجل أبا الحسن موسى عليه السلام عن أصحاب الرس الذين ذكرهم الله من هم وممن هم وأي قوم كانوا ؟ فقال : كانا رسين : أما أحدهما فليس الذي ذكره الله في كتابه ، كان أهله أهل بدو وأصحاب شاة وغنم ، فبعث الله تعالى إليهم صالح النبي عليه السلام رسولا فقتلوه ، وبعث إليهم رسولا آخر فقتلوه ، ثم بعث إليهم رسولا آخر وعضده بولي فقتلوا الرسول ، وجاهد الولي حتى أفحمهم ، وكانوا يقولون : إلهنا في البحر وكانوا على شفيره ، وكان لهم عيد في السنة ، يخرج حوت عظيم من البحر في تلك اليوم فيسجدون له ، فقال ولي صالح لهم : لا أريد أن تجعلوني ربا ، ولكن هل تجيبوني إلى ما دعوتكم إن أطاعني ذلك الحوت ؟ فقالوا : نعم ، وأعطوه عهودا ومواثيق ، فخرج حوت راكب على أربعة أحوات ، فلما نظروا إليه خروا سجدا ، فخرج ولي صالح النبي إليه وقال له : ايتني طوعا أو كرها بسم الله الكريم ، فنزل عن أحواته ، فقال الولي : ايتني عليهن لئلا يكون من القوم في أمري شك ، فأتى الحوت إلى البر يجرها وتجره إلى عند ولي صالح ، فكذبوه بعد ذلك ، فأرسل الله إليهم ريحا فقذفتهم في اليم - أي البحر - ومواشيهم ،
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 643 . ( 2 ) في نسخة : فانبطت . وقد تقدم معناه . ( 3 ) معاني الأخبار : 19 .
بحار الأنوار — صفحة 153 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي