وقلع أشجارهم وهو قوله : " لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال " إلى
قوله : " سيل العرم " أي العظيم الشديد " فبدلناهم ( 1 ) بجنتيهم جنتين ذواتي أكل
خمط " وهو أم غيلان " وأثل " قال : هو نوع من الطرفاء ( 2 ) " وشئ من سدر قليل *
ذلك جزيناهم بما كفروا " إلى قوله : " باركنا فيها " قال : مكة " فقالوا ربنا باعد بين
أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث " إلى قوله : " شكور " . ( 3 )
2 - المحاسن : عن عبد الله بن المغيرة ، ( 4 ) عن عمرو بن شمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : إني لألعق ( 5 ) أصابعي من المأدم حتى أخاف أن يرى خادمي أن ذلك من جشع ،
وليس ذلك كذلك ، إن قوما أفرغت عليهم النعمة وهم أهل الثرثار فعمدوا إلى مخ الحنطة
فجعلوه خبزا هجاء فجعلوا ينجون به صبيانهم حتى اجتمع من ذلك جبل ، قال : فمر
رجل صالح على امرأة وهي تفعل ذلك بصبي لها ، فقال : ويحكم اتقوا الله لا تغيروا
ما بكم من نعمة ، ( 6 ) فقالت : كأنك تخوفنا بالجوع ؟ أما ما دام ثرثارنا يجري فإنا لا
نخاف الجوع ، قال : فأسف الله ( 7 ) عز وجل وضعف لهم الثرثار وحبس عنهم قطر السماء
ونبت الأرض ، قال : فاحتاجوا إلى ما في أيديهم فأكلوه ، ثم احتاجوا إلى ذلك الجبل ،
فإن كان ليقسم بينهم بالميزان . ( 8 )
أقول : قد أوردنا أخبارا كثيرة في ذلك في باب آداب الاستنجاء .
3 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن سدير
قال : سأل رجل أبا جعفر عليه السلام ( 9 ) عن قول الله عز وجل : " فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ والصحيح كما في المصحف الشريف والمصدر : وبدلناهم .
( 2 ) قيل : طرفاء بالفارسية : كز .
( 3 ) تفسير القمي : 537 و 538 .
( 4 ) في المصدر : عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة .
( 5 ) لعق العسل أو نحوه : لحسه وتناوله بلسانه أو إصبعه .
( 6 ) في المصدر : اتقوا الله ، لا يغير ما بكم من نعمة .
( 7 ) أي فعل فعل من يأسف ويغضب . وفي المصدر : وأضعف لهم الثرثار . أي صيره
ضعيفا .
( 8 ) محاسن البرقي : 586 .
( 9 ) في الكافي في الاسناد الآتي : أبا عبد الله عليه السلام .