تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وظلموا أنفسهم " فقال : هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض ، وأنهار جارية ، وأموال ظاهرة ، فكفروا بأنعم الله ( 1 ) وغيروا ما بأنفسهم ، فأرسل الله عليهم سيل العرم فغرق قراهم ، وأخرب ديارهم ، وذهب بأموالهم ، وأبدلهم مكان جناتهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل ، ثم قال الله عز وجل : " ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور " . ( 2 ) الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب مثله . ( 3 ) قصص الأنبياء : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب مثله . ( 4 ) قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " لقد كان لسبأ " المراد بسبأ ههنا القبيلة الذين هم أولاد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان " في مساكنهم " ( 5 ) أي في بلدهم " آية " أي حجة على وحدانية الله عز اسمه وكمال قدرته ، وعلامة على سبوغ نعمه ، ثم فسر سبحانه الآية فقال : " جنتان عن يمين وشمال " أي بستانان عن يمين من أتاهما وشماله ، وقيل : عن يمين البلد وشماله ، وقيل : إنه لم يرد جنتين اثنتين ، والمراد : كانت ديارهم على وتيرة واحدة ، إذ كانت البساتين عن يمينهم وشمالهم متصلة بعضها ببعض ، وكان من كثرة النعم أن المرأة كانت تمشي والمكتل ( 6 ) على رأسها فيمتلئ بالفواكه من غير أن تمس بيدها شيئا ، وقيل : الآية المذكورة هي أنه لم يكن في قريتهم بعوضة ولا ذباب ولا برغوث ولا عقرب ولا حية ، وكان الغريب إذا دخل بلادهم وفي ثيابه قمل ودواب ماتت ، عن ابن زيد ،
هامش
( 1 ) في الكافي في الاسناد الآتي : فكفروا نعم الله عز وجل وغيروا ما بأنفسهم من عافية الله فغير الله ما بهم من نعمة ، وان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، فأرسل الله اه‍ . وفيه : وخرب ديارهم وأذهب أموالهم . ( 2 ) روضة الكافي : 395 و 396 . ( 3 ) أصول الكافي 2 : 274 . ( 4 ) قصص الأنبياء مخطوط . ( 5 ) هكذا في النسخ وهو تحريف ، والصحيح كما في المصدر : في مسكنهم . ( 6 ) المكتل : زنبيل من خوص .
بحار الأنوار — صفحة 145 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي