تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
9 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن البزنطي ، عن عبد الله بن القاسم ، عن أبي خالد القماط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قالت بنو إسرائيل لسليمان عليه السلام : استخلف علينا ابنك ، ( 1 ) فقال لهم : إنه لا يصلح لذلك ، فألحوا عليه فقال : إني سائله عن مسائل فإن أحسن الجواب فيها استخلفته ، ثم سأله فقال : يا بني ما طعم الماء وطعم الخبز ؟ ومن أي شئ ضعف الصوت وشدته ؟ وأين موضع العقل من البدن ؟ ومن أي شئ القساوة والرقة ؟ ومم تعب البدن ودعته ؟ ومم تكسب البدن وحرمانه ؟ ( 2 ) فلم يجبه بشئ منها ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : طعم الماء الحياة ، وطعم الخبز القوة ، ( 3 ) وضعف الصوت وشدته من شحم الكليتين ، وموضع العقل الدماغ ، ألا ترى أن الرجل إذا كان قليل العقل قيل له : ما أخف دماغه ! والقسوة والرقة من القلب وهو قوله : " فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله " وتعب البدن ودعته من القدمين إذا أتعبا في المشي ( 4 ) يتعب البدن وإذا أودعا أودع البدن ( 5 ) وكسب البدن وحرمانه من اليدين إذا عمل بهما ردتا على البدن ، وإذا لم يعمل بهما لم تردا على البدن شيئا . ( 6 ) تذنيب : قال الطبرسي رحمه الله : قيل : إن سليمان عليه السلام كان يعتكف في مسجد بيت المقدس السنة والسنتين والشهر والشهرين وأقل وأكثر ، يدخل فيه طعامه وشرابه ويتعبد فيه ، فلما كان في المرة التي مات فيها لم يكن يصبح يوما إلا وتنبت شجرة كان يسألها سليمان عليه السلام فتخبره عن اسمها ونفعها وضرها ، فرأى يوما نبتا فقال : ما اسمك ؟ قال : الخرنوب ، قال : لأي شئ أنت ؟ قال : للخراب ، فعلم أنه سيموت ، فقال : اللهم أعم على الجن موتي ليعلم الانس أنهم لا يعلمون الغيب ، وكان قد بقي من بنائه سنة ، وقال لأهله : لا تخبروا الجن بموتي حتى يفرغوا من بنائه . ودخل محرابه وقام متكئا على
هامش
( 1 ) في المصدر : استخلفه . ( 2 ) في المصدر : ومم متعب البدن ودعته ؟ ومم مكسبة البدن وحرمانه . ( 3 ) ولعل المراد من الطعم هنا الفائدة والنفع ، أو أن الحياة والقوة لو كانتا مما يطعم لكان طعمهما طعم الماء والخبز . ( 4 ) في المصدر : إذا تعبا . قلت : الدعة : الراحة . ( 5 ) في المصدر : وإذا ودعا ودع البدن ، ومكسب البدن اه‍ . ( 6 ) تفسير القمي : 568 .