تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
( باب 12 ) * ( قصة قوم سبأ وأهل الثرثار ) * الآيات ، سبأ " 34 " لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور * فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل * ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور * وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين * فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور 15 - 19 . 1 - تفسير علي بن إبراهيم : " لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال " قال : فإن بحرا كان من اليمن وكان سليمان أمر جنوده أن يجروا لهم ( 1 ) خليجا من البحر العذب إلى بلاد الهند ، ففعلوا ذلك وعقدوا له عقدة عظيمة من الصخر والكلس ( 2 ) حتى يفيض على بلادهم ، وجعلوا للخليج مجاري ، وكانوا إذا أرادوا أن يرسلوا منه الماء أرسلوه بقدر ما يحتاجون إليه ، وكانت لهم جنتان عن يمين وشمال عن مسيرة عشرة أيام فيمن يمر ( 3 ) لا تقع عليه الشمس من التفافها ، فلما عملوا بالمعاصي وعتوا عن أمر ربهم ونهاهم الصالحون فلم ينتهوا بعث الله على ذلك السد الجرذ وهي الفأرة الكبيرة ، فكانت تقلع الصخرة التي لا يستقلها الرجل ( 4 ) وترمي بها ، فلما رأى ذلك قوم منهم هربوا وتركوا البلاد ، فما زال الجرذ تقلع الحجر حتى خربوا ذلك السد فلم يشعروا حتى غشيهم السيل وخرب بلادهم
هامش
( 1 ) في المصدر : أن يجروا له . ( 2 ) الكلس بالفارسية . آهك . ( 3 ) هكذا في النسخ ، ولعله مصحف ( فمن يمر ) وفي المصدر : فيما يمر ، وفي البرهان : فيها تمر لا يقع عليها الشمس . ( 4 ) في المصدر : تقتلع الصخرة التي لا يستقلها الرجال .