غزل « 445 » اى دل مباش يكدم خالى ز عشق ومستى وآنگه برو كه رستى از نيستى وهستى
يا قلبي . . . ! لا تفزع لحظة واحدة من العشق والنشوة وفقدان الصواب ثم اذهب إلى حالك فقد نجوت من الموجود والمعدوم . . . ! !
رأيت لابس الخرقة . . . فانشغل عنه بنفسك فكل قبلة تراها هي خير من عبادة نفسك . . . ! !
ولكن كالنسيم . . . فطب نفسا رغم ما بك من ضعف وسقام فالسقم في هذه الطريق خير من صحة الأجساد والأجسام . . . ! !
وفي مذهب الطريقة تكون السذاجة علامة الكفر وتكون طريق السعادة في الخفّة والظرف . . . ! !
ولقد رأيت فيك الفضل والعقل وأنت جالس في وسط الغباء والجهل فدعني أقل لك نكتة واحدة . وهي : حذار أن تنظر إلى نفسك على أنك قد نجوت . . . ! !
ومتى جلست على أعتاب الحبيب فلا تفكر في أفعال السماء فإنك لو فعلت فستهبط من أوج الرفعة إلى الحضيض الأسفل . . . ! !
والأشواك قد تؤدي الأرواح ولكن الورود الغضة تلتمس لها الأعذار . . .
وكذلك مرارة الخمر سهلة في جانب الإحساس بالنشوة والخمار . . . ! !
ويا أيها الصوفي املأ الأقداح . . . ويا حافظ ابتعد عن الدنان ويا من قصرت أكمامهم إلى متى تطول أيديكم . . . وإلى أي زمان . . . ؟ !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 531
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٥٣١