- فهلا أمرتهم أن يوفوا « حافظا » حقه ودينه فقد اعترفت به من قبل ونحن شهود عليك . . . ! !
غزل « 316 » ديشب بسيل أشك ره خواب مىزدم نقشى بياد خط تو بر آب مىزدم
ليلة أمس . . . في سيل من الدموع كنت أضرب في طريق النوم والأحلام وعلى ذكر صدغك الجميل . أخذت أرقم على دموعي صورة زائلة كالأوهام . . . ! !
وتراءى أمام ناظري حاجب الحبيب وخرقتي المحترقة فأخذت أكرع الكأس على ذكر زاوية المحراب « 1 » . . . ! !
ووثبت طيور الفكر وطارت عن أطراف الأحاديث فأخذت أوقعها بطرتك التي تشبه المضراب « 2 » . . . ! !
وتجلى وجه الحبيب في نظري رائعا فأخذت ألقي القبلات إليه من بعيد لتصل إلى خده القمري الوضيء . . . ! !
وكانت عيني على وجه الساقي ، وكانت أذني على قول القيثارة فأخذت أضرب الفأل وأرتجي الأمر بالعين والأذن . . . ! !
وأخذت أدفع خيال وجهك ، حتى مطلع الصباح عن عيني الساهرة التي لم تنم . . . ! !
وأخذ الساقي يدير الكأس على صوت هذا الغزل وكنت أردّد هذه الأغنية وأنا أحتسي كأس الخمر الصافية . . . ! !
وكان « حافظ » هانئا راغدا ، وكنت أضرب فأل المراد والأمل المستطاب فأطلب طول العمر للأصحاب . . . وأطلب الدولة والسعد للأحباب . . . ! !
هامش
( 1 ) « زاوية المحراب » يقصد بهاهنا حاجب عين الحبيب المقوس الذي يشبه المحراب .
( 2 ) « مضراب » بمعنى المضرب أو آلة موسيقية ذات أوتار يضرب عليها .