غزل « 319 » بگذار تا ز شارع ميخانه بگذريم كز بهر جرعهء همه محتاج اين دريم
دعنا نعبر في هذا الشارع الذي يضم بين جنباته حانة الشراب فنحن جميعا . . . من أجل جرعة واحدة . . . في احتياج إلى هذا الباب . . . ! !
وفي اليوم الأول . . . عندما فخرنا بالعشق والعربدة كان الشرط ، ألا تطأ أقدامنا غير طريق الحب وألفة الأحباب . . . ! !
وفي هذا المكان . . . حيث يذهب الريح بتخت « جمشيد » وعرشه ليس من الخير أن نتجرع الغموم . . . بل من الخير أن نحتسي الشراب . . . ! !
فيا ليتنا نستطيع أن نحتضن الحبيب وأن نضرب بأيدينا في زناره فإننا كالياقوت الأحمر قد غرقنا في دم القلب المذاب . . . ! !
ويا أيها الواعظ . . . ! لا تنصحنا نحن الضالين الشاردين فإننا نكتفي بتراب جادّة الحبيب . . . ولا ننظر إلى الفردوس وجنّة المآب . . . ! !
وكالصوفيين في حالة الوجد والرقص . . . واقتداء بهم قد رفعنا نحن أيضا الأكف بالشعوذة وكاذب الألعاب . . . ! !
وقد وجد تراب الأرض الدر والياقوت في جرعتك فما أتعسنا نحن المساكين الذين هم أمامك أقل من التراب . . . ! !
ويا « حافظ » . . . إذا لم يتيسر لنا السبيل إلى شرفة قصر الوصال فما علينا إلا أن نكتفي بالبقاء على أعتاب هذا الباب . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 406
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٤٠٦