غزل « 314 » بشرى إذ السلامة حلت بذي سلم للّه حمد معترف غاية النعم « 1 » . . . ! !
« بشرى إذ السلامة حلت بذي سلم » « للّه حمد معترف غاية النعم » . . . ! !
فأين الشخص المزوّد بالأنباء السعيدة ، الذي جلب بشرى الفتح حتى أنثر روحي عند أقدامه كالذهب والفضة « 2 » . . . ؟ !
فبعودة المليك إلى هذا المنزل البديع والمحبوب لم يعد لخصمه عزم إلّا خيمة الموت والعدم . . . ! !
وناقض العهد لا بد أن يصبح كسير الحال « إن العهود عند مليك النّهى ذمم « 3 » »
ولقد طلب الرحمة من سحاب الأمل ولكن عينه لم تظفر من التطلع إليه بغير القطر والدمع . . . ! !
فوقع في « نيل » الأحزان . . . وقال له الفلك ساخرا :
« الآن قد ندمت وما ينفع الندم » . . . ! !
وكان « الساقي » جميلا كالأقمار ، وكان كذلك من أهل الأسرار فأخذ « حافظ » في صحبة « الشيخ » و « الفقيه » يشرب على يده الخمر والعقار . . . ! !
هامش
( 1 ) مطلع هذه القصيدة عربي ، ثم يعقبه أبيات بعضها فارسي وبعضها عربي ، وهذا النوع من الشعر الفارسي يسمى ب « الشعر الملمع » . وهو نوع يجوز فيه للشاعر أن ينظم بعض أبياته أو مصاريعه باللغة الفارسية والبعض الآخر باللغة العربية . وقد وضع الشطرات التي نظمها الشاعر أصلا باللغة العربية بين أقواس تمييزا لها .
( 2 ) جرت العادة المتبعة بأن ينثروا بعض القطع الفضية أو الذهبية عند أقدام من يحمل الأخبار السارة .
( 3 ) هذا المصراع على أصله باللغة العربية ، وهو لا شك مأخوذ من قول المتنبي :وبيننا . . . لو رعيتم ذاك . . . معرفة * إن المعارف في أهل النهى ذمم