غزل « 312 » عشقبازى وجوانى وشراب لعلفام مجلس أنس وحريف همدم وشرب مدام
العشق والشباب والشراب الياقوتي يتلألأ في الجام ومجلس الأنس والحبيب الموافق واحتساء المدام . . . ! !
والساقي معسول الثغر ؛ والمطرب أنيس حلو الكلام والجليس جميل الصنع ؛ والنديم طيب الشهرة بين الأنام . . . ! !
والحبيب من اللطف والطهر ، بحيث يحسده الماء الرقراق والمعشوق من الحسن والخفر ، بحيث يحسده « بدر التمام » . . . ! !
ومكان الحفل يخلب القلوب ، كقصر الخلد الأعلى والخميلة قد ازدانت حافاتها كروضة « دارالسلام » . . . ! !
وجلساؤك يدعون لك بالخير ؛ ومريدوك في أدب واحتشام وأحبتك واقفون على السر ؛ ورفاقات طيبو النوايا والأحلام . . . ! !
والخمر قانية صافية ، مريرة لاذعة ، حلوة سائغة نقلها من شفاه الحبيب الياقوتية ، ونقلها من الياقوت الخام « 1 » . . . ! !
وغمزات الساقي جردت السيوف لسلب العقول وضفائر الأحبة نصبت الشباك لصيد الأفئدة والأوهام . . . ! !
والعارف بالنكات ، المتندّر بالفكاهات ، حلو الحديث ك « حافظ » ومعلم الكرم ، الذي ينير الكون ، يشبه « الحاج قوام « 2 » » . . . ! !
فمن لا يطلب هذه الرفقة . . . لتضع عليه هناءة قلبه ومن لا يبحث عن هذا المجلس . . . فحياته عليه حرام . . . ! !
هامش
( 1 ) « نقل » الأولى بضم النون بمعنى ما ينتقل به من الطعام ، والثانية بفتح النون بمعنى الصورة .
( 2 ) هو « حاجي قوام الدين حسن » الوزير الذي مدحه حافظ كثيرا .