- وأنت يا « حافظ » ضع رأسك على أعتاب التسليم فإنك إن حاربت . . فستحاربك الأيام . . . ! !
غزل « 210 » چو آفتاب مى از مشرق پياله برآيد ز باغ عارض ساقى هزار لاله برآيد
عندما تطل شمس الخمر من مشرق الكأس تطل علينا زهرات اللعل من روضة وجه الساقي . . . ! !
ويشق النسيم غلالة السنابل التي تتوج رؤوس الورود عندما يفوح أريجها وينتشر في وسط هذه الخمائل . . . ! !
وحكاية ليلة الهجران ، ليست بالقصة التي يمكن إيضاح ناحية منها في مئات من الرسائل « 1 » . . . ! !
ولن تستطيع أن تطمع في هذا الفلك المقلوب وفي مائدته الدائرة لأنك لن تظفر بلقمة واحدة منها ، دون أن تتجشم أنواع الغصص والمحن . . . ! !
ولن تستطيع بسعيك أن تأخذ جوهر المقصود ومن محض الخيال ، أن يتم لك هذا الأمر بغير حوالة القضاء . . . ! !
فإذا تيسر لك الصبر على بلايا الطوفان كما تيسر لنوح فإن البلاء يتحول عنك ، وتتحقق لك رغبات السنين الطويلة . . . ! !
وإذا مرّ نسيم لطفك على تربة « حافظ » بعد موته فمئات الآلاف من زهرات اللعل ستنبت من ترابه ولحده . . . ! !
هامش
( 1 ) أي أن حكاية ليلة الهجر طويلة لا يمكن لمئات من الرسائل أن تستوعب قدرا صغيرا من شرحها وبيانها .