غزل « 212 » اگر ببادهء مشكين كشد دلم شايد كه بوى خير ز زهد وريا نمىآيد
لو جرّني قلبي إلى الخمر المعطرة بالمسك ، لجاز له ذلك فإن رائحة الخير لا تتأتى من الزهد والرياء . . . ! !
ولو أراد جميع الناس منعي عن العشق لما فعلت إلا ما يأمر به مولاي . . . ! !
فلا تقطع أملي في فيض كرمك ، فإن صاحب الطبع الكريم يعفو عن الذنوب ، ويغفر للعاشقين . . . ! !
وهذا قلبي مقيم في حلقات الذكر ، على أمل واحد :
هو أن يستطيع أن يحل حلقة واحدة من ذؤابة الحبيب . . . ! !
فيا من وهبت الحسن الإلهي وعروس الحظ أي حاجة لك في أن تزينك الماشطة . . . ؟ !
والخميلة جميلة ، والهواء عليل بليل ، والشراب صاف رقراق وليس ينقصك إلا القلب الفرح الجذلان . . . ! !
وعروس العالم جميلة حقا ، ولكن تنبه واحترس منها فهي فتاة مخدرة مدللة لا تدخل في عقد أحد من الناس . . . ! !
ولطالما قلت لها في ضراعة وتذلل : يا صاحبتي الجميلة . . ! ما ذا يحدث لو استراح قلبي العليل بقطعة من سكرك . . . ! !
فأجابت ضاحكة ساخرة : حاشا للّه يا « حافظ » أن تلطخ قبلتك وجنة القمر الوضيئة . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 300
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٣٠٠