- ومركب الحظّ عنيد شارد فإذا كبحتم جماحه بالسياط ، فاذكروا من لكم من رفاق . . . ! !
ولا تجزعوا لحظة على الأصدقاء الأوفياء واذكروا دائما أن الزمان في دورته لا يعرف الوفاء . . . ! !
وأنتم يا من تسكنون في مكان الصدارة والرفعة والجلال هلّا ذكرتم بالرحمة وجه « حافظ » ومقامه على هذه الاعتاب « 1 » . . . ! !
غزل « 209 » اگر روم ز پيش فتنهها برانگيزد ور از طلب بنشينم بكينه برخيزد
إذا مررت من أمامه ، أثار الفتن العاتية وإذا قعدت عن طلبه ، ارتفع بالحقد والكراهية . . . ! !
وإذا غلبني الوفاء لحظة فاعترضت طريقه وتساقطت كالغبار أمامه ، فإنه يفلت مني كالريح . . . ! !
وإذا طلبت منه نصف قبلة ، قابلني بمئات من أنواع الزجر واللوم يصبّها عليّ من فمه الحلو المعسول . . . ! !
وهذا السحر الذي أراه في نرجسة عينك كثيرا ما يهرق ماء الوجه ( الحياء ) ويمزجه بتراب الطريق . . . ! !
وصحراء العشق ، عاليها وسافلها ، مصيدة للبلاء فأين صاحب القلب الجسور الذي لا يأبه للبلاء والعناء . . . ! !
وإذا طلبت العمر المديد فاطلب الصبر العتيد فهذا الفلك المشعوذ قد امتلأت جعبته بالألاعيب الطريفة . . . ! !
هامش
( 1 ) أي كيف يلازم جبين حافظ هذه الأعتاب في خشوع وخضوع .