غزل « 11 » صلاح كار كجا ومن خراب كجا ببين تفاوت ره از كجاست تا بكجا
أين صلاح الحال من خراب حالي . . . . . . . . . أين ؟ !
فانظر قدر تفاوت الطريق من أين إلى . . . . . . . أين ؟ !
إن قلبي أصبح متعبا من الصومعة وخرقة النسك . . . . .
فأين دير المجوس ، وأين الشراب المصفى . . . أين ؟ !
وأي علاقة بين الخلاعة ، وبين الصلاح والتقوى . . .
وأين سماع الوعظ ، من نغمة الرباب . . . . أين ؟ !
وما ذا يدرك الأعداء من وجه الحبيب المضيء . . . .
وأين المصباح المنطفئ الخابي ، من شمعة الشمس الوهاجة . . . أين ؟ !
وتراب أعتابك هو الكحل لعيني . . .
فكيف تمضى عن هذا الجناب ؟ أصدر أمرك ، وإلى . . . أين ؟ !
فلا تنظر إلى تفاحة غمازته « 1 » ، ففي الطريق بئر . . .
وإلى أي مكان تمضى يا قلب ، في هذه العجلة وإلى . . . . أين ؟ !
لقد ذهبت أيام الوصال ، وأصبحت ذكرى طيبة . . .
فأين ذهبت هذه النظرة الساحرة ، وأين ذهب هذا العتاب اللطيف . . . أين ؟ !
فيا أيها الصديق ! لا تطمع في أن تجد في « حافظ » استقرارا أو نوما هادئا وما هو الاستقرار ، وما هو الاصطبار ، وأين النوم الهادئ . . . أين ؟ !
هامش
( 1 ) الغمازة : طابع الحسن الذي يكون في الذقن أو الخد .