تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
حسوا في ارتغاء " ( 1 ) من بغضه أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - ومع الإضراب عن هذا فسوف يأتي الكلام ( 2 ) في نصرة أمير المؤمنين رسول الله ونصرة غيره له . وادعى ( أن أبا بكر ضرب على إسلامه وليس المفتون كالوادع ، قال الله تعالى : * ( والفتنة أشد من القتل ) * ( 3 ) . وبنى الناصب على أن المراد بالفتنة ، العنت والأذى متعرضا بأمير المؤمنين ( 4 ) - عليه السلام - . والجواب عن ذلك : بما أن هذا شئ لا تعلق له بتقدم الإسلام ولا بشرف إسلام هذا من إسلام ذاك ، إذ الذي يدعي وقوعه من الضرب كان بعد الإسلام لا معه ، وما ثبت أيضا ، وهو متهم في حكايته وروايته ، - فإذن - هذا من باب المفاخرة خاصة ، مقطوع عما نحن وهو فيه . والجواب عنه ، مع ثبوته وثبوت مرتبة له بذلك : بما أن إسلام أبي بكر - رضوان الله عليه - كان فرعا لإسلام أمير المؤمنين عليه السلام وليس ببعيد أن يحث المقتبل الكهل على فعل المحاسن واعتماد الفضائل ، إذ يقول الشيخ : كيف يصلح لي أن أسبق وأنا ذو سن ، وأغلب [ وأنا ] ( 5 ) ذو حنكة ، يغلبني الأحداث ويتقدمني الناشئون ؟
هامش
( 1 ) الحسو : الشرب شيئا فشيئا ، الارتغاء : شرب الرغوة وهي زبد اللبن وهو مثل يضرب لمن يظهر طلب القليل ويسر أخذ الكثير . ( 2 ) ص : ( 59 ) . ( 3 ) البقرة : 191 . ( 4 ) العثمانية : 29 . ( 5 ) أضفنا الكلمة ليستقيم الكلام ، وفي ن : وكان هو ذا حنكة يأبى أن يغلبه الأحداث ويتقدمه الناشئون .