تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
غير ذلك ، إذ أمير المؤمنين ورسول الله - صلوات الله عليهما - كانا فيما أتياه بمقام المتعرضين للفتك بهما ، لأنهما أصل القاعدة في تغيير سنن الشرك ، فإقدامه على الإسلام بدءا تعرض للتلف ( 1 ) . و [ أما ] ( 2 ) أن أبا طالب كان منيعا في قومه ، فمن عرف السيرة عرف أن بني هاشم لم يكونوا بمقام المقاومة ( 3 ) للمشركين كافة من قريش وغيرهم بل من بطون قريش عدا بني هاشم ، فلو اغتالا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعليا ، عجز بنو هاشم عن ( 4 ) مصارمتهم ( 5 ) ومصادمتهم ، وخاصة إذا كان الفاتك بهما غير مشهور ، والقاصد إليهما بالاغتيال غير معلوم . وفيما أوردته وأورده - إن شاء الله تعالى - على صاحب " الرسالة " أنه إن كان بمقام ( 6 ) مذعن ( 7 ) بما ( 8 ) قلت وحاد عنه ، فهو مبغض لا محالة فيكفيه وعيد بغضة ( 9 ) أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - ، وإن كان بمقام جاهل فهو حال في مقام المحذور إذ دخل في باب مخطر من غير أن يعرف [ ما ينتهي ] ( 10 ) خطره إليه ، فالرزية قلادة المذكور بين معرفته وجهالته . وأما ( أن أبا بكر أسلم على أن يمون ويكلف ، وكون علي كان يمان
هامش
( 1 ) ق : بالتلف . ( 2 ) فقط في : ن . ( 3 ) ن : المقدم . ( 4 ) ن : عند . ( 5 ) المصارمة : المقاطعة ( المنجد ) . ( 6 ) ق : مقام . ( 7 ) ن : من على . ( 8 ) في جميع النسخ : ما قلت . ( 9 ) ن : بغضته . ( 10 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ق .