غير ذلك ، إذ أمير المؤمنين ورسول الله - صلوات الله عليهما - كانا فيما أتياه
بمقام المتعرضين للفتك بهما ، لأنهما أصل القاعدة في تغيير سنن الشرك ،
فإقدامه على الإسلام بدءا تعرض للتلف ( 1 ) . و [ أما ] ( 2 ) أن أبا طالب كان منيعا
في قومه ، فمن عرف السيرة عرف أن بني هاشم لم يكونوا بمقام
المقاومة ( 3 ) للمشركين كافة من قريش وغيرهم بل من بطون قريش عدا بني
هاشم ، فلو اغتالا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعليا ، عجز بنو هاشم
عن ( 4 ) مصارمتهم ( 5 ) ومصادمتهم ، وخاصة إذا كان الفاتك بهما غير مشهور ،
والقاصد إليهما بالاغتيال غير معلوم .
وفيما أوردته وأورده - إن شاء الله تعالى - على صاحب " الرسالة " أنه إن
كان بمقام ( 6 ) مذعن ( 7 ) بما ( 8 ) قلت وحاد عنه ، فهو مبغض لا محالة فيكفيه
وعيد بغضة ( 9 ) أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - ، وإن كان بمقام جاهل فهو
حال في مقام المحذور إذ دخل في باب مخطر من غير أن يعرف [ ما
ينتهي ] ( 10 ) خطره إليه ، فالرزية قلادة المذكور بين معرفته وجهالته .
وأما ( أن أبا بكر أسلم على أن يمون ويكلف ، وكون علي كان يمان
هامش
( 1 ) ق : بالتلف .
( 2 ) فقط في : ن .
( 3 ) ن : المقدم .
( 4 ) ن : عند .
( 5 ) المصارمة : المقاطعة ( المنجد ) .
( 6 ) ق : مقام .
( 7 ) ن : من على .
( 8 )
في جميع النسخ : ما قلت .
( 9 ) ن : بغضته .
( 10 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ق .