ويكلف بعد الإسلام ) ( 1 ) فقول هاذ ( 2 ) ، أي برهان قام على ما ذكر أو أمارة ؟
وأما أن أمير المؤمنين كان يمان ويكلف بعد إسلامه ، فرد ظاهر على
رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذ لو كان إسلامه ضعيف القواعد ما مدحه
رسول الله في عدة روايات مشرفات له على غيره ( 3 ) ، فيلحقه - إذن - من
الوعيد ثمرات قوله تعالى : * ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى
ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) * ( 4 ) وأما
أنه كان يكلف بعد الإسلام فدعوى لا برهان عليها .
ومتى فتح باب البحث كيف كان ، ساغ أن يقول قائل : إن أبا عثمان
ملحد ، من غير دليل ، وكما أن هذا لا يقوم به حجة قبل إقامة برهانه ( 5 ) فكذا
هذا .
وأما أنه فرق بين إسلام الحدث والكهل فقد أجبنا عن مثله
قال شانئ أمير المؤمنين عليه السلام ما حاصله : ( أن أبا بكر كان فيه
معاضدة لرسول الله - صلى الله عليه ( وآله ) - بعد إسلامه ) ( 6 ) وليس هذا معنى
يتعلق بالإسلام الذي البحث فيه ، بل هو شئ خارج عن ذلك .
ولو ( 7 ) كان ذلك في مقابلة قول من قال : إنه ما دافع ولا نصر رسول الله
أصلا ، كان لذلك وجه ، لكن هذا ما جرى ، - فإذن - ( 8 ) المذكور " يسر
هامش
( 1 ) العثمانية : 26 .
( 2 ) ن : هاز .
( 3 ) قد مرت الإشارة إلى بعضها هامش ص ( 13 و 14 ) .
( 4 ) النساء : 115 .
( 5 ) ن : برهان .
( 6 ) العثمانية : 28 .
( 7 ) ق : فلو .
( 8 ) ن : فإن .