الله عليه وآله - قال : " من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار " ( 1 ) .
وإن ادعى فيه عن المفسرين النقل فهو بعيد ، إذ المفسرون فسروا
الآية ، بأن المراد من الفتنة ، الكفر .
فسره الثعلبي ( 2 ) والواحدي ( 3 ) إذ الكفار عيروا المسلمين بالقتل في الشهر
الحرام ، فقال الله تعالى : والفتنة التي أنتم عليها من الكفر أشد من القتل في
الشهر الحرام ، في قصة معروفة جرت ، وكيف يتقدر أن يقول إله العالم : إن
شيئا مما كان يجري من آذى المسلمين أعظم من القتل .
قال مبغض أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - : ( فلو كان علي بن أبي
طالب قد ساوى أبا بكر في الإسلام ، لقد كان فضله أبو بكر ، بأن أعتق من
المعذبين المفتونين بمكة ، وأنه كان يلقى الأذى مدة المقام بمكة وعلي
وادع ) ( 4 ) .
أقول : إنا قد بينا ما جرى لبني هاشم من الأذى الشديد ، والخوف
القاهر ، وبذل أمير المؤمنين نفسه ، فكيف يكون وادعا من هذا سبيله ؟ هذا
بغض صريح من أبي عثمان لأمير المؤمنين - عليه السلام - : فالوعيد المناط
هامش
( 1 ) ما ورد في المصدر هو :
عن ابن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - : اتقوا الحديث إلا ما
علمتم ، فإنه من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، ومن كذب على القرآن من غير
علم فليتبوأ مقعده من النار ، انظر أسباب النزول : 4 .
( 2 ) الكشف والبيان : مخطوط .
( 3 ) أسباب النزول : 35 ، 36 .
( 4 ) العثمانية : 30 .