تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الله عليه وآله - قال : " من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار " ( 1 ) . وإن ادعى فيه عن المفسرين النقل فهو بعيد ، إذ المفسرون فسروا الآية ، بأن المراد من الفتنة ، الكفر . فسره الثعلبي ( 2 ) والواحدي ( 3 ) إذ الكفار عيروا المسلمين بالقتل في الشهر الحرام ، فقال الله تعالى : والفتنة التي أنتم عليها من الكفر أشد من القتل في الشهر الحرام ، في قصة معروفة جرت ، وكيف يتقدر أن يقول إله العالم : إن شيئا مما كان يجري من آذى المسلمين أعظم من القتل . قال مبغض أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - : ( فلو كان علي بن أبي طالب قد ساوى أبا بكر في الإسلام ، لقد كان فضله أبو بكر ، بأن أعتق من المعذبين المفتونين بمكة ، وأنه كان يلقى الأذى مدة المقام بمكة وعلي وادع ) ( 4 ) . أقول : إنا قد بينا ما جرى لبني هاشم من الأذى الشديد ، والخوف القاهر ، وبذل أمير المؤمنين نفسه ، فكيف يكون وادعا من هذا سبيله ؟ هذا بغض صريح من أبي عثمان لأمير المؤمنين - عليه السلام - : فالوعيد المناط
هامش
( 1 ) ما ورد في المصدر هو : عن ابن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - : اتقوا الحديث إلا ما علمتم ، فإنه من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، ومن كذب على القرآن من غير علم فليتبوأ مقعده من النار ، انظر أسباب النزول : 4 . ( 2 ) الكشف والبيان : مخطوط . ( 3 ) أسباب النزول : 35 ، 36 . ( 4 ) العثمانية : 30 .