تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
أما من دليل العقل أو النقل ، وإذا ( 1 ) كان الأمر كذا فنقول : الاختيار كما ذكرته ممتنع قطعا فتعين النص . وإذا كان الأمر كذا تعين في علي ، إذ الجاحظ لا تعلق له به في إمامة أبي بكر - رضوان الله عليه - وهذا آت على سياق كلامه . وأورد على ادعاء النص ( أن أحدا ما ادعاه يوم السقيفة لأحد ) ( 2 ) . والجواب عنه : بما أن صاحب الحق لم يحضره ، ومن حضر السقيفة كان بموضع الكراهية ( 3 ) لذكره : أعني الرؤساء ، والعامة لا عبرة لهم مع الرؤساء . وقد رأينا المسلمين تفرقوا عن النبي وهو قائم يخطب ، ولم يحفلوا بملازمته وذلك بمشهد منه ومرأى ، فكيف غير ذلك ، وهم على السلم رغبة في شراء حنطة ، وفروا عنه مع الحرب في وقعة هوازن إلا أمير المؤمنين - عليه السلام - ونفرا يسيرا . وفر في يوم أحد من فر ، وجاء بعد مدة ، وفيه نزل قوله تعالى : * ( أفرأيت الذي تولى ) * ( 4 ) رواه الثعلبي وهو ممن لا يتهم . ولم تدع الإمامية : أن النص كان ينادى به على المنابر ، ويسمعه البادي والحاضر ، وإنما كان بالمقام الذي تنهض به الحجة على الأعيان ، والمخالطين من الرؤساء ، أسوة بمهمات كثيرة من الشرائع ، وهذا شئ يندفع مع المواطأة والممالأة وهذا بحث يحتمل بسطا . وذكر مقامات - زعم - ( كان يليق أن يذكر فيها النص وما ذكر ، فلو كان موجودا لذكر ) ( 5 ) . والجواب على قواعد الجارودية ، بما أن عليا عليه السلام لو صرح
هامش
( 1 ) ق : فإذا . ( 2 ) العثمانية : 273 . ( 3 ) ق : الكراهة . ( 4 ) النجم : 33 . ( 5 ) انظر العثمانية : 274 - 275 .