تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وذلك يقف الحكم ويتعطل به ( 1 ) أمر الدنيا ، إذ حاجة الدنيا إلى الرئيس حاجة الجوارح إلى القلب ، والجسد إلى الروح ، وأين الناقة لمقادير الرجال ؟ والحال هذه ، وأنه مع اجتماع الجميع ، والتطلع على أحوالهم يشكل ، فكيف مع الذي ذكرت من تباعد الجهات ونبأ ( 2 ) ( كذا ) المحال . وإن كان الفرض أن كل أهل إقليم يعنون على رئيس حسب ما يقع عندهم من التدبير أشكل ، إذ فيه اجتماع خلفاء متعددين وهو ممنوع عند هذا الخصم وعند خصمه ، هذا مع إشكال فيه جدا ، إذ عقول أصحاب الاختيار متباينة جدا [ ونقدهم ] ( 3 ) متغاير ( 4 ) جدا ، ولو اتفقوا مثلا في العقول والتجارب والدين والعلوم ، فإن بين هذه المزايا شائبة الهوى ، ومفاسد الأغراض وهذه العوارض مانعة من اتفاق من له أهلية الاختيار على شخص واحد . ثم إن الفرق الإسلامية فنون : هذا شيعي ، وهم فرق ، وهذا سني وهم فرق بين معتزلي وأشعري ، وشافعي ، وحنفي ، وحنبلي ، ومالكي ، في غير ذلك من اختلافات ( 5 ) بين المسائل في العقائد والفروع ، فكل قبيل لا يرضى إلا برئيس على مذهبه ، وخليفة على طريقته ( 6 ) وهذا يؤدي إلى انتشار عظيم وفساد جم [ و ] ( 7 ) ربما كان ترك الرئيس أنفع للرعية من مداناته ، وأجدى لهم من مقاربته ( 8 ) .
هامش
( 1 ) ق : بدء . ( 2 ) ن : تنائي المجال . ( 3 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن . ( 4 ) ن : متغايرة . ( 5 ) ن : الاختلافات . ( 6 ) ن : طريقة . ( 7 ) لا توجد في : ج . ( 8 ) ق : مطاربته .