بالنص لكان في ذلك تعرض بخلافة أبي بكر وغيره ممن تلاه ، فأسر ، ثم إن
الناس كانوا فيه بين متقبل له وجاحد ، فذكر ما ينهض به الإنصاف لو كان
ويقوم ( 1 ) به الحجة عند من اعتبر مما لا خلاف فيه ، ولا منازعة لمتحر عنده .
ثم إن من اعتبر ، عرف أن من الصحابة من أعرض عن صحيح النصوص
وصريحها برأيه ، ولم يعتمد عليها ، وإذا عرف الإنسان أن ذكره دواء المريض ( 2 )
لا يستعمل ، ويضر الطبيب ذكره ، كانت الحكمة موجودة في الإضراب عن
ذكره وشغل الوقت بالخوض فيه .
وزعم الجاحظ : ( أن عمر بن علي قال : ما أعرف وصية رسول الله
- صلى الله عليه وآله - لأبي ) ( 3 ) قال : ( وأيضا وقد تعلمون أن الأمة كلها مع
اختلاف أهوائها ( 4 ) لا تعرف مما تدعون من أمر النص والوصية قليلا ولا كثيرا
وإنما هي دعوى مقصورة فيكم لا يعرفها سواكم ) ( 5 ) .
وقد رأيت أن أذكر ما هو قامع لدعواه ، وأن الجاحظ ما ( 6 ) بين مباهت
وجاهل والمتفنن المتطلع إذا دافع عن شئ ظاهر ، الأخلق به أن يكون
مباهتا ، جاحدا ، معاندا .
روى الشيخ الحافظ ، يحيى بن البطريق من طريق عبد الله بن أحمد بن
حنبل حدثنا : هيثم بن خلف ، قال : حدثنا محمد بن أبي عمر الدوري ، قال :
حدثنا : شاذان ، قال : حدثنا جعفر بن زياد ، عن مطر ، عن أنس - يعني ابن
هامش
( 1 ) ن : تقوم .
( 2 ) ن : لمرض .
( 3 ) العثمانية : 275 .
( 4 ) المصدر بزيادة : ونحلها .
( 5 ) العثمانية : 275 .
( 6 ) لا توجد في : ن .