تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
بالنص لكان في ذلك تعرض بخلافة أبي بكر وغيره ممن تلاه ، فأسر ، ثم إن الناس كانوا فيه بين متقبل له وجاحد ، فذكر ما ينهض به الإنصاف لو كان ويقوم ( 1 ) به الحجة عند من اعتبر مما لا خلاف فيه ، ولا منازعة لمتحر عنده . ثم إن من اعتبر ، عرف أن من الصحابة من أعرض عن صحيح النصوص وصريحها برأيه ، ولم يعتمد عليها ، وإذا عرف الإنسان أن ذكره دواء المريض ( 2 ) لا يستعمل ، ويضر الطبيب ذكره ، كانت الحكمة موجودة في الإضراب عن ذكره وشغل الوقت بالخوض فيه . وزعم الجاحظ : ( أن عمر بن علي قال : ما أعرف وصية رسول الله - صلى الله عليه وآله - لأبي ) ( 3 ) قال : ( وأيضا وقد تعلمون أن الأمة كلها مع اختلاف أهوائها ( 4 ) لا تعرف مما تدعون من أمر النص والوصية قليلا ولا كثيرا وإنما هي دعوى مقصورة فيكم لا يعرفها سواكم ) ( 5 ) . وقد رأيت أن أذكر ما هو قامع لدعواه ، وأن الجاحظ ما ( 6 ) بين مباهت وجاهل والمتفنن المتطلع إذا دافع عن شئ ظاهر ، الأخلق به أن يكون مباهتا ، جاحدا ، معاندا . روى الشيخ الحافظ ، يحيى بن البطريق من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا : هيثم بن خلف ، قال : حدثنا محمد بن أبي عمر الدوري ، قال : حدثنا : شاذان ، قال : حدثنا جعفر بن زياد ، عن مطر ، عن أنس - يعني ابن
هامش
( 1 ) ن : تقوم . ( 2 ) ن : لمرض . ( 3 ) العثمانية : 275 . ( 4 ) المصدر بزيادة : ونحلها . ( 5 ) العثمانية : 275 . ( 6 ) لا توجد في : ن .