ملك - قال : قلنا لسلمان ، سل النبي عن ( 1 ) وصيه ، فقال له سلمان : يا
رسول الله من كان ( 2 ) وصيك ؟ فقال : يا سلمان من كان وصي موسى ؟ فقال :
يوشع بن نون ، قال ( 3 ) : وصيي ووارثي يقضي ديني وينجز موعدي علي بن
أبي طالب - عليه السلام ( 4 ) - .
ومن تفسير الثعلبي ، حديث رفعه إلى النبي - عليه السلام - يتضمن
الشهادة لعلي بالأخوة ، والمؤازرة ، والولاية ، والوصية بعده ، والخلافة في
أهله بمعنى ( 5 ) الإمارة عليهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المصدر : من .
( 2 ) لا توجد في المصدر .
( 3 ) المصدر بزيادة فإن .
( 4 ) عمدة عيون صحاح الأخبار : 76 . عن فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 / 615 حديث
1052 . وروى هذا الحديث أيضا المحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 178 باختلاف في
اللفظ يسير . وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 113 .
قال : وعن سلمان قال : قلت يا رسول الله إن لكل نبي وصيا فمن وصيك ؟ فسكت عني فلما
كان بعد رآني فقال : يا سلمان فأسرعت إليه قلت : لبيك قال : تعلم من وصي موسى عليه
السلام ؟ قلت : نعم يوشع بن نون قال : لم ؟ قلت : لأنه كان أعلمهم يومئذ ( قال ) فإن وصيي
وموضع سري وخير من أترك بعدي وينجز عدتي ، ويقضي ديني علي بن أبي طالب . قال :
رواه الطبراني . وذكره أيضا ابن حجر في تهذيب التهذيب : 3 / 106 والمتقي الهندي في كنز
العمال : 6 / 154 والمناوي في فيض القدير : 4 / 359 .
( 5 ) ج : معنى .
( 6 ) وفي عمدة عيون صحاح الأخبار : 76 ومن تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى : * ( وأنذر
عشيرتك الأقربين ) * الشعراء : 214 وبالإسناد المقدم قال : أخبرني الحسين بن محمد بن
الحسين ، حدثني موسى بن محمد ، حدثنا الحسين بن علي بن شعيب المغربي ، حدثنا عباد
ابن يعقوب ، حدثنا علي بن هاشم ، عن صباح بن يحيى المزني ، عن زكريا بن ميسرة ، عن
أبي إسحاق ، عن البراء قال :
لما أنزلت * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * جمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بني عبد المطلب
وهم يومئذ أربعون رجلا ، الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس ( * ) فأمر عليا أن يدخل شاة
فأدمها ، ثم قال : ادنوا بسم الله ، فدنى القوم عشرة عشرة ، فأكلوا حتى صدروا ، ثم
دعا بقعب من لبن ، فجرع منه جرعة ، ثم قال لهم : اشربوا بسم الله ، فشربوا حتى رووا ، فبدرهم أبو
لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل ، فسكت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ ، فلم
يتكلم . ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك الطعام والشراب ، ثم أنذرهم رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) فقال : يا بني عبد المطلب ، إني أنا النذير إليكم من الله عز وجل ، والبشير بما لم
يجيء به أحد ، جئتكم بالدنيا والآخرة ، فأسلموا وأطيعوني تهتدوا . ومن يواخيني ويوازرني ،
يكون وليي وصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني ، فأسكت القوم ، وأعاد ذلك
ثلاثا ، كل ذلك يسكت القوم ، ويقول علي ( عليه السلام ) : أنا فقال : أنت . فقام القوم وهم
يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد أمر عليك .
( * ) العس : القدح الضخم ( لسان العرب ) .