بغير روح وعساكر من دون رئيس ، وساق الكلام في كونه ألزم إشكالا في معرفة
الفاضل المؤهل للرئاسة ( 1 ) ، وكأنه يذهب إلى أن المقدم الأفضل ، والغي
بإدخال ( 2 ) العامة في الاختيار . وأجاب : بأن الفاضل لا يخفى ( 3 ) ، وضرب
المثل بعمرو بن عبيد ونحوه من الأعيان ، وانساق كلامه إلى اختيار عثمان غير
مكرهين ولا محمولين ( 4 ) .
وذكر : ( أن الصحابة كان يعرف بعضهم بعضا وعولوا على أبي
بكر ) ( 5 ) . وادعى ( أن النبي عليه السلام لم يختر للأمة رئيسا ، ولو اختار لكان
خيرا لهم ، لكن ذلك لا يلزم ، وضرب مثلا ) ( 6 ) .
والذي يقال على هذا : إن الدنيا مع سعة الأقاليم . وتقاذف الجهات ،
إذا بني الأمر على الاختيار ، أشكل الحال فيما بينهم عند العزم على إقامة رئيس
عام أفضل ، لأنه إما أن يرتقب كل أهل إقليم تعرف من ( 7 ) باقي الأقاليم حتى
ينصبوا رئيسا أو ينصب كل أقليم رئيسا من غير أن يرتقبوا ( 8 ) جميع الأفاضل فيما
عدا الإقليم الذي هم فيه فإن كان الأول ، أشكل جدا ، ونضرب المثل في ذلك
عيانا فنقول : إنا لا نعرف من في أقاصي المغرب من العلماء ، والأفاضل ،
وأهل العقد والنقد ، والتجربة والشجاعة وميمون التدبير الرئاسي في فنون كثيرة ، جمة ، يعتبر في جانب الرئيس ، وكذا هم قد لا يعرفون ، وكذا غير
البلاد المغربية من الأصقاع .
هامش
( 1 ) العثمانية : 265 .
( 2 ) ق ون : إدخال .
( 3 ) العثمانية : 265 .
( 4 ) العثمانية : 268 .
( 5 ) العثمانية : 268 - 270 منقول بالمعنى .
( 6 ) العثمانية : 278 .
( 7 ) ن بزيادة : في .
( 8 ) ن بزيادة : تعرف .