تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
بغير روح وعساكر من دون رئيس ، وساق الكلام في كونه ألزم إشكالا في معرفة الفاضل المؤهل للرئاسة ( 1 ) ، وكأنه يذهب إلى أن المقدم الأفضل ، والغي بإدخال ( 2 ) العامة في الاختيار . وأجاب : بأن الفاضل لا يخفى ( 3 ) ، وضرب المثل بعمرو بن عبيد ونحوه من الأعيان ، وانساق كلامه إلى اختيار عثمان غير مكرهين ولا محمولين ( 4 ) . وذكر : ( أن الصحابة كان يعرف بعضهم بعضا وعولوا على أبي بكر ) ( 5 ) . وادعى ( أن النبي عليه السلام لم يختر للأمة رئيسا ، ولو اختار لكان خيرا لهم ، لكن ذلك لا يلزم ، وضرب مثلا ) ( 6 ) . والذي يقال على هذا : إن الدنيا مع سعة الأقاليم . وتقاذف الجهات ، إذا بني الأمر على الاختيار ، أشكل الحال فيما بينهم عند العزم على إقامة رئيس عام أفضل ، لأنه إما أن يرتقب كل أهل إقليم تعرف من ( 7 ) باقي الأقاليم حتى ينصبوا رئيسا أو ينصب كل أقليم رئيسا من غير أن يرتقبوا ( 8 ) جميع الأفاضل فيما عدا الإقليم الذي هم فيه فإن كان الأول ، أشكل جدا ، ونضرب المثل في ذلك عيانا فنقول : إنا لا نعرف من في أقاصي المغرب من العلماء ، والأفاضل ، وأهل العقد والنقد ، والتجربة والشجاعة وميمون التدبير الرئاسي في فنون كثيرة ، جمة ، يعتبر في جانب الرئيس ، وكذا هم قد لا يعرفون ، وكذا غير البلاد المغربية من الأصقاع .
هامش
( 1 ) العثمانية : 265 . ( 2 ) ق ون : إدخال . ( 3 ) العثمانية : 265 . ( 4 ) العثمانية : 268 . ( 5 ) العثمانية : 268 - 270 منقول بالمعنى . ( 6 ) العثمانية : 278 . ( 7 ) ن بزيادة : في . ( 8 ) ن بزيادة : تعرف .