تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
أضربنا عن هذا ، ونقول : هل المؤثر إجماع كل عاقل ، وعالم ومجرب ، أو يكفي بعض منهم ؟ فإن كان الأول ، أعضل جدا ، وإن قيل بالثاني ، فلا يخلو إما أن يكون عددا محصورا أولا ، فإن كان الأول ، أشكل إقامة البرهان عليه ، وإن كان الثاني ، أشكل [ أيضا ] ( 1 ) إقامة البرهان عليه ، والمثل الذي ضربه بعمرو بن عبيد وشبهه يخص ( 2 ) إقليما لا الأقاليم . وقد أوردنا على اعتبار الأقاليم أولا اعتبارها ما فيه مقنع . وأما ادعاءه : ( أنهم اتفقوا على عثمان غير مكرهين ولا مجبرين ) ( 3 ) فإن الجاحظ يطالب بإقامة البرهان عليه ، والعيان يخالف ما قال . وكذا ادعاءه ( أنهم اجتمعوا على أبي بكر رضوان الله عليه ) ( 4 ) ولو لم يكن إلا مخالفة سعد بن عبادة إلى أن مات أو قتل . فإن قال : لا نراعي اعتبار قول الجميع ، قلنا : قد سبق الكلام عليه . وأما إن النبي - عليه السلام - ما عين علي رئيس ، فإن الخصم ينازع في ذلك ويتعلق بالوارد من طريق الخصم ، عن النبي - عليه السلام - في إمامة أمير المؤمنين - عليه السلام - ولذلك مظان معروفة ( 5 ) يعرفها من شاء الوقوف عليها . وأما أن الله تعالى لم يبن الأمر مع الرعية على الأخف والأقرب . بيانه : ما تضمنه مثله من مسائل لو كشفت كشفا جيدا ، كان أخف وارفه ، فإن الجواب عنه : بما أنا والجاحظ جميعا متفقون على أنه لا بد من رئيس ، فالإمامية تقول : يجب على الله والجاحظ وحزبه يقولون : يجب على الأمة .
هامش
( 1 ) لا يوجد في : ج . ( 2 ) ن : يختص . ( 3 ) العثمانية : 268 . ( 4 ) العثمانية : 270 . ( 5 ) ن بزيادة : لهم .