تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
يكون علي [ على ] ( 1 ) الحق ، وإذا تقرر هذا ، فالتزموا في كون أصحاب عمر على الحق وعمر على الحق وإلا فما الفارق ؟ والجواب : بما أن الجارودية تقول : إن عمر على الحق في إنفاذ الجيوش ، وأصحابه على الحق في المحاربة ، لكن لا يلزم من ذلك إقرار برئاسة ، إذ مجاهدة الكفار حسن . فإن قيل : هل لغير الرئيس تجهيز الجيوش أم لا ؟ فإن قلت : لا ، أشكل عليكم ، وإن قلتم : نعم ، أشكل عليكم . وتقول ( 2 ) الجارودية عند هذا : ليس لغير الرئيس الحق أن يبعث الجيوش ، لكن الجيش المحارب عند إصطفاف الكتائب ، واصطفاف المقانب ( 3 ) متعين عليه القتال ، فقاتلهم في النار ، ومقتولهم في الجنة ، مع أن أمير المؤمنين كان غاية الموافق على إنفاذ الجيوش ونصرة الإسلام ، فأي جيش خرج ، فعن رضاه خرج ، وبرضاه ( 4 ) انبعث . وبيانه : المشورة على عمر ، بأنه لا يلقى الجيوش بنفسه ويستعين على الجهاد بالمسلمين ، فانبعاث الجيوش - إذن - برضا الرئيس ولو لم يكن أمير المؤمنين مثلا يعرف منه الرضا والسخط فإن المسلمين إذا لاقوا المشركين كيف كان ، لم يكونوا مأجورين ( 5 ) في الدفاع عن أنفسهم وحوزة ( 6 ) الإسلام بل مأجورين ، مشكورين ، مثابين وذكر كلاما بسيطا في الاختيار ، عبارة طويلة ومعنى قصير ( 7 ) ، جثمان
هامش
( 1 ) الزيادة من عندنا ليستقيم المعنى . ( 2 ) ن : فنقول . ( 3 ) المقانب : مفرده المقنب ، جماعة من الخيل تجتمع للغارة . ( المنجد ) . ( 4 ) ج : مرضاة . ( 5 ) في كل النسخ : مأزورين ( كذا ) . ( 6 ) ق : جوزه . ( 7 ) العثمانية : 250 .