ومن المسلمين من يقول : بأن إعادة المعدوم محال ، والعقل شاهد
بذلك ، ويتهمون عقل من يذهب إليه ، وآخرون معتبرون ، مهذبون ، يهزؤون
من قول من لا يقول به ، ويذهب إليه ، وكل منهم يرى أن الذي هو عليه جلي
جدا لا يشتبه على ذي حس في غير ذلك من فنون يطول شرحها . وهل خلا
الوقت قط من أمثال هذه الأمور ممن عقل واطلع على السيرة ؟
ومن التنبيه على هذا ، ادعاء فرعون الإلهية والجمهور موافقون له على
ذلك . ومن القصة في هذا أنه كان معه ألف ألف مسور ، وخمسمائة ألف
مسور ، مع كل مسور ألف ، وغيرهم ممن لا يذكر من ضعفة الناس والنساء ،
وجماعة موسى [ ب ] تقدير ستمائة ألف . وقبل ذلك نمرود يدعي الربوبية
مخاصما لإبراهيم ، ومعه الجمهور الأكثر مع أن المشار إليها كانا بمرأى ( 1 )
من الناس معدومين ، ثم موجودين مصنوعين ، وعيسى - صلوات الله عليه - قوم
يدعون فيه الربوبية ، وبإزائهم ( 2 ) من يقدح فيه أشد القدح .
وعلي بن أبي طالب - عليه السلام - أيضا ( 3 ) الفرقة الخارجة تسبه ،
والنصيرية تتألهه ، وقد كان في زمنه من يتألهه ، وآخرون يفضلون عليه من لا
يقارنه ( 4 ) .
وآخرون يرجحون عبادة الأصنام على نهي الأنبياء عن ذلك ، وكل فريق
يهزأ من فريق مع تباعد المذهبين جدا .
[ و ] ( 5 ) قال : ( ثم تزعم الروافض ( 6 ) من الدليل على أن عليا كان
هامش
( 1 ) ق : مراي .
( 2 ) ن : بإزاءه .
( 3 ) لا توجد في : ن .
( 4 ) ن : يقاربه .
( 5 ) لا يوجد في : ن .
( 6 ) المصدر بزيادة : إن .