يختصون به ، إلى ما يرومونه .
ولنا في منع إجماعهم مواد كثيرة قد تضمنتها طيات الاجتهاد ، وحوتها
أكف الإرشاد ( 1 ) .
وادعى ( لمنصوره فضلا راجحا كاملا على فضل غيره ) ( 2 ) والجارودية تنازع
في ذلك ، بما يروى من طريق الخصم ، رادا على هذا القول من الطرق
المعتبرة ، الواضحة ، والمزايا المعلومة لأمير المؤمنين [ غير مستفادة ] ( 3 ) من نقل
خاص ، وخبر معين ولو لم يكن إلا ما رواه أرباب الحديث من قول ربع السنة
أحمد بن حنبل : ما جاء لأحد من الصحابة من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي
طالب ، لكفى ( 4 ) ، فكيف والأمر أجلى من هذا وأبين .
وذكر حديث طلحة وخروجه عليه وعائشة وحرب أهل الشام ، وادعى :
( أن سعيد بن زيد بن عمرو ( 5 ) ، بن نفيل طعن عليه وعلى طلحة ) ( 6 ) وذكر شيئا من
ذلك عن أسامة ( 7 ) .
والذي يقال على هذا : إنا قد أوردنا من طريق الخصم ، أن الحق مع
هامش
( 1 ) ن : الارتياد .
( 2 ) العثمانية : 172 .
( 3 ) ن : بدله ( فضلا عن المستفادة ) .
( 4 ) تقدم ص ( 80 ) .
( 5 ) ق : عمر .
( 6 ) قال الجاحظ : وطعن عليه سعد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعلى طلحة وقال : فتنة عمياء يخبط
أهلها . قال طلحة : ابن عمك كان أعلم بي وبك حين جعلني في الشورى وأخرجك منها .
قال : إن ابن عمي خافك وأمنني . انظر العثمانية : 175 .
( 7 ) قال : ودعا إلى بيعته وعونه أسامة بن زيد فقال : إني إذن لمفتون وأسامة هو الذي كان طلحة
استشهده على قوله : قد بايعت واللج على قفي ، فسأل عن ذلك فكلمه طلحة بكلام
غليظ . العثمانية : 175 .