تلقاء نفسه يصلي ( 1 ) ؟
والجارودية لها أن تقول : لا مانع أن يكون بعض من كان عند النبي
- عليه السلام - أشار بذلك ، والنبي - عليه السلام - لا يعلم ، والمرض شاغل ،
خاصة مرض الموت .
وعارض من نازعه في الإجماع على أبي بكر بالخلافة ، بأنه لا يعتد
بالخلاف ( 2 ) ، وفيه إشكال على مدعي إمامته ( 3 ) ، إذ كان النص غير معروف ،
والإجماع ممتنع ، فتضعضعت أركان الرئاسة .
وعارض بتخلف من تخلف عن أمير المؤمنين - عليه السلام - ( 4 ) .
والجواب عنه - لو ثبت - : بأن الإمامية لا تبني على الإجماع ، بل على
النص المروي من طرق العامة والخاصة ، وبالأفضلية ، وتقرير ذلك في كتبهم
واضح ، ليس هذا موضع ذكره .
والمباحث لا تكرر في كل كتاب ، ولا ينطق بها لسان الأقلام مع كل
باحث ، بل مع أرباب الأهلية ، وذوي الأذهان المعتبرة الناقدة ، وإلي الآن ما
عرفت ذلك جرى ، ولا رأيته روى رواية يصلح لناقد التعلق بها ، بل روايات
مرسلات جدا وهو ضعف بين .
ومنها ما رددناه من غير هذا الوجه ، بل أبنا ( 5 ) ضعفه من طرفهم ، بل
الذي رأيته فيما بحثناه ( 6 ) ودافع عن طريقتنا إليه من طرقهم أقوى من طرقهم فيما
هامش
( 1 ) ن : فيصلي .
( 2 ) ن : الخلافة .
( 3 ) ج : الإمامية .
( 4 ) العثمانية : 172 .
( 5 ) ق : أنبأ . ن : إنما .
( 6 ) ن : يخشاه .