قال : قال ابن عمر ، ما آسى على شئ إلا على ألا أكون قاتلت الفئة الباغية ،
وعلى صوم الهواجر ( 1 ) .
وأقول : إن الشيخ العالم الفاضل يحيى بن البطريق ، روى في كتابه
- " العمدة من الجمع بين الصحيحين " - قال : وبالإسناد المقدم ، ذكره عن أبان
ابن سليمان ( 2 ) ، عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] ، قال : من سل علينا السيف
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 3 / 1117 ، ورواه أيضا المحب الطبري في الرياض النضرة 2 / 242 باختلاف
في اللفظ يسير .
وروى الحاكم في مستدركه : 3 / 115 .
بسنده عن شعيب بن أبي حمزة القرشي عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر ، أنه بينما هو
جالس . مع عبد الله بن عمر إذ جاءه رجل من أهل العراق فقال : يا أبا عبد الرحمن إني والله لقد
حرصت أن اتسمت بسمتك وأقتدي بك في أمر فرقة الناس واعتزال الشر ما استطعت ، وأني أقرأ
آية من كتاب الله محكمة قد أخذت بقلبي فأخبرني عنها ، أرأيت قول الله عز وجل : * ( وإن
طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي
حتى تفيئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ) * .
أخبرني عن هذه الآية ، فقال عبد الله : ما لك ولذلك ، انصرف عني فانطلق حتى توارى عنا
سواده وأقبل علينا عبد الله بن عمر فقال : ما وجدت في نفسي من شئ في أمر هذه الآية ما
وجدت في نفسي أني لم أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله عز وجل .
وابن سعد في طبقاته : ج 4 القسم 1 ص 136 .
بسنده عن سعيد بن جبير في حديث ساقه إلى أن قال : قال ابن عمر : ما آسى من الدنيا إلا على
ثلاث ، ظمأ الهواجر ، ومكابدة الليل ، وإلا أكون قاتلت هذه الفئة الباغية التي حلت بنا .
وأيضا في الطبقات : ج 4 القسم 1 ص 137 .
بسنده عن حبيب بن أبي ثابت قال : بلغني عن ابن عمر في مرضه الذي مات في أنه قال : ما
أجدني آسى على شئ من أمر الدنيا إلا أني لا أقاتل الفئة الباغية .
ورواه أيضا ابن الأثير في أسد الغابة : 3 / 33 .
وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد : 3 / 182 .
قال وعن ابن عمر قال : ما آسى على شئ فاتني إلا الصوم والصلاة ، وتركي الفئة الباغية إلا
أكون قاتلتها واستقالتي عليا عليه السلام البيعة . قال : رواه الطبراني في الكبير والأوسط .
( 2 ) في المصدر : عن أياس بن سلمة عن أبيه .