تاركي وصاحبي ؟ ) ( 1 ) .
والذي يقول لسان الجارودية على هذا ، مثل الذي قال على غيره .
ثم إن قوله : إن جميع الناس كذبوه إذا أبا بكر ، فإنه مشكل ، لثبوت
تقدم إسلام غيره عليه وبلا خلاف خديجة .
ثم ( 2 ) ما أغث سياقه عند من اعتبر ، أكد هذا بمثله . وتعلق أيضا
بقولهم : ( إن النبي عليه السلام قال : إن أبا بكر لم يسؤني قط ) ( 3 ) . وهذا يرد
عليه شئ مما أورده الجارودية على مثله . وهو ( 4 ) ظاهر التناقض ، مؤكد
بكونه لم يسؤه في الماضي ، بيانه : لفظة ( 5 ) " قط " ( 6 ) وعلى هذا فقد كان النبي
لا يسؤه كفر أبي بكر - رضوان الله عليه - والقول بذلك كفر .
وقال عبد هذا ما معناه : ( فإن كان ما رويتموه في شأن علي حقا ، وما
رووه في شأن أبي بكر حقا لزم التناقض ، وجهل الحال فيما يبنى عليه من ذلك ) ( 7 ) .
وأقول : إن الجارودية تقول : أما ما روي من طرقكم لنا ، ووثقتم راويه
فلا مرية في أنه حجة عليكم ، وفي نفس الأمر إذا أنصفتم ( 8 ) . لأن ذلك بعيد
عن التهمة ، وما رويتموه لكم ووثقتموه ( 9 ) فإنه مرجوح للتهمة ، وما رويتموه
هامش
( 1 ) العثمانية : 137 .
( 2 ) بزيادة : أن .
( 3 ) العثمانية : 137 .
( 4 ) ق : وهذا .
( 5 ) ن : لفظ .
( 6 ) " قط " ظرف زمان لاستغراق الماضي وتختص بالنفي فنقول : " ما فعلت هذا قط " أي : في ما
مضى من عمري .
( 7 ) العثمانية : 137 .
( 8 ) ن : اتفقتم .
( 9 ) ن : زيفتموه .