علينا ووثقتموه فإنه مرجوح لا محالة عندنا وعندكم .
وإذا تقرر هذا فلا وجه للتوقف ، إذ الروايات في جانب أمير المؤمنين عليه
السلام وفضله رواها الخصم ووثق رواتها وصححها ، كما سلف ، والمصحح
عندهم في نصرتهم لا يقف بإزاء ذلك على ما سلف ، فكيف إذا كان ضعيفا
عند الخصم ؟
وإذا تقرر هذا وضح ما تقوله الإمامية وخفي ما عداه ، ولا يورد على هذا
منصف والتكلف والمدافعة لا وجه له عند من كان ذا حياء وأنفة ، والله
الموفق .
وكرر حديث صلاة أبي بكر بالناس ( 1 ) ولا يعرف [ ذلك ] ( 2 ) - إن ثبت -
( أنه ) ( 3 ) صار بإذن رسول الله صلى الله عليه وآله ولو ثبت فلا يدل على إمامة
ورئاسة عامة .
[ و ] ( 4 ) قرر ( كون الصلاة لا تكون إلا بإذن من رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) حيث لم يقع إنكار ) ( 5 ) .
والجارودية تقول على هذا : إنه لا مانع أن يكون المسلمون رأوا رجلا
يصلي بالناس فتوهموا أن ذلك عن رضى ، ولا يدرون باطن الحال فلم
ينكروا .
وعارض كون ذلك لا يكون عن إذن ، بأنه كيف يتقدر أن يجيء رجل من
هامش
( 1 ) العثمانية : 170 .
( 2 ) لا توجد في : ج .
( 3 ) لا يوجد في : ج وق .
( 4 ) لا يوجد : ن .
( 5 ) العثمانية : 171 .