تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
علي - عليه السلام - وإذا تقرر هذا كان الدرك على الممتنع [ لا على الممتنع منه ] ( 1 ) . وأما حديث طلحة وعائشة ، فإن من عرف السيرة ، عرف أنهما كانا أصل وقعة البصرة ، القادحين في عثمان ، عرضاه للمتألف ثم خرجا آخذين بدمه ، وهذا لا يجهله إلا جاهل بالسيرة جدا ، إذ هو ظاهر عند العدو العارف فضلا عن الصديق المؤالف . ثم إن أمير المؤمنين - عليه السلام - عند الجاحظ وغيره من المسلمين وقعت البيعة له وصحت ، وإذا تقرر هذا فينبغي أن يقوم البرهان على جواز الخروج عليه ، وما عرفناه . ولهذه المباحث مواضع معروفة ، وهذا الذي ذكرنا ( 2 ) فيه مقنع ، إذ هو كيف تقلبت الحال أقوى من كلام الجاحظ عند من اعتبر وأنصف ، والمدافعات باب لا يغلق إلا بيد الإنصاف . ولو أني - مثلا - أوردت ما أعرف مفصلا لأمكن الجاحظ أن يقول : لا نسلم ، ( 3 ) وأن أحيل على كتاب لهم ، يقول : لا أقبل ، وإن قبل ، تأول ( 4 ) ، وإن تأول عاند في تأويله ، وإن لم يتأول أضرب عن الجواب ، شرع في فحش ، أو قطع الحديث ، مارا في غلوائه ( 5 ) ، ساريا في بيداء أهوائه . ونبرهن ( 6 ) على هذا ما أظهرناه عليه من البهت وفنون المدافعات عيانا ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن . ( 2 ) ق : ذكرناه . ( 3 ) ن : أو . ( 4 ) ق : فأول . ( 5 ) الغلواء : الغو ( المنجد ) . ( 6 ) ج : يبرهن .