وقد أسلفنا ما يلزم من الدرك في الطعن على أمير المؤمنين عليه السلام
والمباعدة له من طريق القوم .
ولنذكر ما روي من قول النبي عليه السلام : " إنك تقاتل ( 1 ) الناكثين ،
والقاسطين والمارقين " من طرق القوم إن شاء الله تعالى .
قال أبو عمر الحافظ ابن عبد البر - صاحب كتاب " الاستيعاب " -
المغربي : وروي من حديث علي ومن حديث ابن مسعود وحديث أبي أيوب
الأنصاري ، أنه أمر بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين .
وروي عنه أنه قال : ما وجدت إلا القتال أو الكفر بما أنزل الله يعني
- والله أعلم - * ( وجاهدوا في الله حق جهاده ) * ( 2 ) وما كان مثله . هذا آخر
كلامه ( 3 ) .
ثم قال : وذكر أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني في المؤتلف
والمختلف ( 4 ) قال : حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا ، قال : حدثنا عباد بن
يعقوب ، قال : حدثنا عفان بن سنان ( 5 ) ، قال : حدثنا أبو حنيفة ، عن عطا ،
هامش
( 1 ) ن : قاتل .
( 2 ) الحج 78 .
والآية كاملة هي : * ( وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج
ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل ، وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم
وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى
ونعم النصير ) * .
( 3 ) الاستيعاب : 3 / 1117 .
وأيضا في فرائد السمطين : 1 / 279 وأنساب الأشراف : 2 / 236 والمستدرك : 3 / 115 وتاريخ
دمشق ترجمة أمير المؤمنين : 3 / 174 .
( 4 ) ظاهرا أنه مخطوط .
( 5 ) ن : شيبان . وفي المصدر : سيار .