تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فإن قال : هذا عين الإشكال لا غيره ، فإن الجواب عنه : بما أنه إذا كان المعنى من قوله - عليه السلام - أن جميع منازل هارون من موسى حاصله لعلي مع النبي - صلى الله عليهما - جاز أن يستثني النبوة وإن لم يكن ملكا له ، لئلا يتوهم متوهم أن الله تعالى قد جعل لعلي الشركة في النبوة كما كانت لهارون مع موسى عليهما السلام . وقوله : " إن الخلافة يملكها رسول الله دون النبوة " باطل ، إذ الإمامة عند الإمامية موقوفة على تنصيص الله تعالى [ كما أن النبوة موقوفة على تنصيص الله تعالى ] ( 1 ) ولو لم يكن هذا فإن إشكال الجاحظ زائل ، إذ قد بينا ما يظهر منه أنه جائز أن يستثني ما لا يملكه وهو النبوة من الخلافة ولو كانت مما يملكه . قال : ( وقد زعم قوم من " العثمانية " أن هذا الحديث باطل لتعذر ( 2 ) [ تأويله ] ( 3 ) ) ( 4 ) . أقول : قد بينا صواب وجه تأويل . قال : ( ووجه آخر : إن هذا الحديث لم يرو إلا عن عامر بن سعد ، فواحدة أن عامر بن سعد رواه عن أبيه ولو سمعنا من سعد نفسه لم يكن حجة على غير كالحجة ( 5 ) على علي في شهادته لأبي بكر وعمر بأنهما سيدا كهول أهل الجنة ) ( 6 ) . والذي يقال على هذا : إنه كذب صريح ينبهك عليه ويدلك ، ما ذكرناه
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن . ( 2 ) ن : لتعذرنا . ( 3 ) لا توجد في : ن . ( 4 ) العثمانية : 158 . ( 5 ) ق : فالحجة . ( 6 ) العثمانية : 158 .